مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٢
أو بالاعتبار فذهب القدماء بان التمايز تارة بالموضوع مثل علم الطلب الذي موضوعه
بدن الإنسان و علم الحساب الذي موضوعه العدد فان البحث في كل غير البحث في الاخر
و تارة بالموضوع و لكن مع ضم الحيثيات مثل الكلمة و الكلام التي تكون موضوع
علم النحو من حيث الإعراب و البناء و موضوع علم الصرف من حيث الصحة و الاعتلال
و موضوع علم البيان من حيث الصحة في المقال ثم الحيثية تارة يضم بما هو أعم و تارة
بالمساوي مثال المساوي ما مر و اما إذا كان أعم مثل الجسم الّذي يكون موضوع علم الطبيعي
من حيث التغيير و التغير و موضوع علم الطب الإنسان من حيث الصحة و السقم مع كون
الإنسان جسما و لكن أخص من مطلق الجسم.
و قد ذهب الآخوند(قده)بان وحدة العلم بوحدة الغرض فان الذي قد جمع بين
متشتتات المسائل هو الغرض الذي لأجله دون هذا العلم فلذا قد يتداخل بعض العلوم
في بعض المسائل مما له دخل في مهمين و لا جل كل منهما دوّن علم على حدة فيصير من
مسائل العلمين.
ثم قال(قده)لا يقال فعلى هذا يمكن تداخل علمين في تمام مسائلهما فيما كان
ما هو فيقال الدخل في الاستنباط فكل شيء يعطى هذا المعنى يكون هو علم الأصول و القول
بان وحدة الغرض اعتبارية غير ظاهر الوجه لأن له وحدة حقيقية مثل وحدة الإنسان
بالنسبة إلى افراده و هي وجوده في الذهن و يكون علة فاعلية لفاعلية الفاعل و يوجد
مصاديقه في الخارج فهو امر جوهري ينتهى إليه امر الافراد و لا يكون عنوان انتزاعي مثل
أكرم من في الصحن و الحاصل الغرض مثل الدخل في الاستنباط هو المعنى الواحد البسيط
الذي لا جزء له و ما في الخارج مصاديقه مثل مصاديق الإنسان فهو لا تركيب فيه فعلى هذا ما
يكون مدار البحث هو الأمر الواحد البسيط و ان كان في الخارج قائما بالموضوع فقولهم
ما بالغرض ينتهى إلى ما بالذات و ان كان صحيحا في محله و في المقام و لكن الغرض من
الأشياء التي يكون في الذهن و البحث يكون حول المفهومات فهو امر واحد حقيقي و كل ما في
الخارج يكون من محققاته هذا ما عندي من البيان إلى الآن و اللّه العالم.