مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٦٧
من الأمر فما هو المتقدم غير ما هو المتأخر لأن الطبيعي غير الفرد لأنا نقول ان الطبيعي
أيضا يلاحظ بلحاظ الفرد الخارجي و مرآتا عنه فالحصة التي يكون الطبيعي بلحاظها
ملاحظا هي الحصة الخارجية و الجواب عن أصل الإشكال هو ان اللاحظ له ان ينظر إلى
الانحلال فيرفع التهافت في اللحاظ.
ثم انه(قده)حيث يكون الإشكال في نظره مسجلا تمسك لإثبات المطلوب بالأمر
الواحد بتعدد الإرادة و وحدة الإبراز فان الآمر يرى ساير الاجزاء و يريدها و يريد معها
قصدها و يبرزهما بخطاب واحد.
بيان ذلك ان متعلق الخطاب اما ان يكون طوليا أو عرضيا فالثاني مثل الصلاة بالنسبة
إلى الأمر بها فان جميع افرادها في عرض واحد و اما الأول مثل الصلاة مع الطهارة فان
الطهارة شرط لها و في طولها و تارة يكون الخطاب أيضا طوليا بعد طولية الإرادة بحيث
يكون بعضه محققا لموضوع البعض الآخر و مقامنا هذا من قبيل الطولية في الخطاب مع
طولية الإرادة و يكون له نظائر في الإسلام منها حجية الاخبار مع الواسطة فانه لا شبهة
و لا ريب في ان تصديق العادل يحتاج إلى شيئين الخبر بالوجدان و وجود الأثر الشرعي
له ليصح التعبد(على فرض وجود الحكم الواحد كذلك في الإسلام)ففي صورة نقل الخبر
بلا واسطة مثل ان ينقل زرارة عن الإمام عليه السلام يكون خبريته بالوجدان و اثره الشرعي
هو قول الإمام عليه السلام لأن قوله عليه السلام هو الحكم من الوجوب و الحرمة و غيرهما و اما
صورة كون النقل مع الواسطة مثل ان ينقل الكليني عن زرارة فان مفاد خبره هو قول
زرارة لا قول الإمام عليه السلام و قوله من حيث هو لا يكون أثرا شرعيا فهو خبر تعبدا و له أثر
و هو قوله عليه السلام فأحد افراد الحكم بتصديق العادل بواسطة الانحلال على جميع الافراد
طوليا يثبت الموضوع للفرد الانحلالي الآخر فمقامنا١هذا أيضا كذلك فان إحدى
١الإشكال لو كان في طولية الانحلال يكون في المقام أيضا و لو كان تصديق الخبر
مع الواسطة ثابتا من الشرع لا يكون طريقه الانحلال فقط بل انا استفدنا من الشرع و من قول
صاحب الزمان عليه الصلاة و السلام:اما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا انا