مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٣
هناك مهمان متلازمان في الترتب على جملة من القضايا لا يكاد انفكاكها فانه يقال
تدوين علمين و تسميتهما باسمين في هذه الصورة لا معنى له بل يلزم تدوين علم واحد يبحث
تارة لكلا المهمين و أخرى لأحدهما مضافا إلى بعد اتفاق ذلك بل امتناعه عادة و هذا
بخلاف التداخل في بعض المسائل فانه يصح تدوين علمين لأجل المهمين و مما ذكر
يظهر ان التمايز بتمايز الأغراض و الا فيلزم ان يسمى كل باب علما بل كل مسألة من
مسائل علم واحد علما برأسه لأنه بحث عن موضوع على حدة و محمول كذلك فلا يكون
الاتحاد بسبب الموضوع بل بوحدة الغرض.
ثم انه ربما لا يكون لموضوع العلم و هو الكلي المتحد مع موضوعات المسائل
عنوان خاص و اسم مخصوص فيصح ان يعبر عنه بكل ما دل عليه بداهة عدم دخل ذلك في
موضوعيته و المثال لتداخل المسائل لو لم يكن المناط بوحدة الغرض هو الجسم الذي هو
موضوع للعلم الطبيعي و البدن الّذي هو موضوع علم الطب على ان هذا البحث يكون فيما
هو المهم في المقام و هو علم الأصول و لا موضوع له أصلا و قيل في الجواب عنه(قده)هو
ان ما بالعرض ينتهى بالاخرة إلى ما بالذات و الوحدة بالغرض وحدة عرضية تنتهي إلى وحدة
الموضوع و هو الجوهر.
و فيه ان الجامع الذي يكون في المقام له الوحدة الاعتبارية مثل أكرم من
في الصحن و لا يمكن إثبات وحدة الموضوع به و على التحقيق تتحقق الوحدة الاعتبارية
باعتبار المعتبر.
الجهة الرابعة في بيان موضوع علم الأصول:
فقيل انه الأدلة الأربعة الكتاب
و السنة و الإجماع و العقل مع حفظ ان موضوع كل علم ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتيّة
و الذاتي هو الذي لا واسطة في العروض له مع كون الموضوع ذات الأدلة أو هي
بوصف دليليتها و على التحقيق ان العلم لا موضوع له حتى يقال بان العارض ذاتي أو
غريب بل كل امر يقع في طريق استنباط الحكم أو الوظيفة العملية فهو موضوع علم
الأصول و لا نعنى به ان هذا موضوع واقعا بل جامع انتزاعي اعتباري و سيأتي المائز