مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٩٢
الأمر الرابع في الكفاية١
في الأقوال في وجوب المقدمة
قد اختلف الأقوال فيها على تقدير القول بالملازمة بين المقدمة و ذيها بأنه هل
الواجب مطلق المقدمة أو التي أريد إتيان ذيها و التوصل إليه أو ان الواجب خصوص
الموصلة منها بمعنى ان التي يترتب عليها ذو المقدمة خارجا تكون واجبة لا غير فقال
المحقق الخراسانيّ قده في الكفاية بان إطلاق المقدمة و تقييدها يكون تابعا لذي المقدمة
فان كان مشروطا فمشروطة و ان كان مطلقا فمطلقة:
و لكن التحقيق عندنا على ما اخترناه٢من ان الحكم في الواجب المشروط
و المعلق فعلى و ان الملازمة بين ذات الوجوبين لا طورهما لا بد ان نقول بان إطلاق
١لا يخفى ان الأمر الثالث فيها كان في مقام تقسيمات الواجب و بقي تقسيم له من حيث
انه اما أصلي أو تبعي و لم يذكره في هذا الأمر و كان الأولى بأسلوب البحث التعرض له و قد
تعرض له في ما بعد الأمر الرابع فلا تغفل.
٢البحث في ذلك لإثبات إمكان انفكاك المقدمة و ذي المقدمة في الإطلاق و الاشتراط
لا يبتنى على الخلاف في الواجب المشروط و المطلق فانه يمكن البحث عنه و لو قلنا بان
الوجوب في المشروط غير فعلى بل إنشائي كما قال المحقق الخراسانيّ قده فان نحو وجوب
المقدمة أيضا لو قلنا بأنه تابع لوجوب ذيها يكون مشروطا و حكما إنشائيا على فرض كون
وجوب ذيها كذلك و لو قلنا بفعليته يكون وجوب المقدمة أيضا فعليا و لو لم نقل بالتبعية
فيمكن كون وجوبها فعليا مع عدم كون وجوب ذي المقدمة كذلك فما صدر عنه
مد ظله لا نفهمه.
و لا يخفى ان المحقق الخراسانيّ قده ينكر قول صاحب المعالم لا من باب ان المقدمة
تنفك عن ذيها في طور الوجوب لأنه صرح بالتبعية بل من باب إنكار الصغرى و ان الشرط
الّذي يكون إرادة ذي المقدمة لا يمكن ان يكون شرطا في مقام الجعل.