مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٢٤
و لكن نحن نذكره تبعا للقوم فقيل ان المراد به الزمان يعنى المراد بالحال هو الزمان
و قد أشكل عليه أولا بان الزمان غير داخل في ذات المعنى و القيد و التقيد كلاهما
خارجان و هو ظرف فقط و ثانيا ان الزمان لا دال له و فيه ان الربط بين الذات و المبدأ في
الماضي له نحو خصوصية و في المضارع له نحو خصوصية أخرى و في الحال أيضا كذلك
و لا ينكر الدخل بهذا النحو.
و الحاصل في المقام توضيحا لما سبق هو ان الزمان أعم من كونه زمان النطق أو التلبس
أو الجري أو النسبة غير داخل في مفهوم المشتق لأن المتبادر منه هو الذات مع المبدأ فان
معنى الضارب بالفارسية زننده و المضروب بالفارسية زده شده و لا دخل للزمان في ذلك
و ان كان له دخل بنحو آخر و هذا١هو الدليل الوحيد لنا.
و اما ما ذكروه من الإشكال يمكن الجواب عنه بوجوه منه ما عن المحقق-
الخراسانيّ(قده)بان الزمان متأخر عن المسمى ضرورة انه ما لم ينطبق الناطق لا يكون
زمانه حاصلا قبله و كذا ما لم ينسب و ما لم يتلبس و كيف يمكن ان يكون المتأخر عن-
الشيء داخلا في الرتبة المتقدمة و هي رتبة الوضع فالمشتق موضوع لذات المعنى لا-
الزمان.
و الجواب عنه هو ان الزمان في المصداق و ان كان متأخرا و لكن يمكن ان يوضع اللفظ
بإزاء الحصة المقرونة بالزمان من المفهوم بحيث لا يكون القيد و التقيد داخلا و لكنه
مخالف للتبادر على ما حققناه و منه ان أهل الأدب قالوا ان الزمان خارج عن المشتق و فيه
لا إشكال في المقارنة مع الحصة كما مر لكنه خلاف التبادر و منه ان اللفظ موضوع
للذات في حال كونها متلبسة بالمبدإ و الجواب انه خلاف التبادر و ان لم يكن فيه الإشكال
من جهة قيدية الزمان.
١و هذا هو المؤيد لأن الظاهر من هذا العنوان هو ان المشتق هل هو حقيقة للمتلبس
بالمبدإ أم الأعم و الأزمنة التي ذكروها تكون خارجة عن البحث و إطالة الكلام لا تخلو عن
فائدة و هي تشريح الذهن.