مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٩
و اما الجواب عن الشق الثاني من الإشكال فهو ان المستعمل فيه في جميع
الطبائع يكون هو الشخص و السنخية بين الطبيعي و الفرد موجودة فيقال في المقام
بعبارة واضحة حيث كان هذا فردا من الطبيعي يكون إشكال اتحاد الدال و المدلول
مرتفعا و من حيث ان الطبيعي لا زال يستعمل في الفرد و استعمال الشيء في فرده
يكون بينهما كمال المناسبة يندفع إشكال عدم السنخية.
فتحصل ان الآخوند و شيخنا العراقي و من تبعهما حيث رأوا ورود الإشكالات
قالوا في ذلك أيضا بان نحو استعماله غير ساير الاستعمالات.
بقي إشكال آخر في المقام و هو ان الشخص إذا ضرب يده على شيء و جاء بمصداق
الضرب ثم قال فعل ماض لا يصح لعدم الربط بين المحمول و الموضوع فأي فرق بين
ان يقول ضرب فعل ماض بعد فرض عدم مدلول له و ان يضرب و يقول فعل ماض.
و الجواب عنه بين الضرب الخارجي و المحمول لا يكون مناسبة بخلاف ما إذا
أتى باللفظ فانه تشكل منه نسبة بين الموضوع و المحمول في لسان أهل المحاورة.
و اما استعمال اللفظ في مثله فهو ان يراد غير هذا اللفظ الصادر عن اللافظ كأن
يقال ضرب فعل ماض و لم يردان نفس هذا اللفظ بل أريد ان أمثاله فعل ماض.
و اما ثمرة البحث في استعمال اللفظ في اللفظ
تظهر في الصلاة فانها مركبة عن افعال و أقوال و الأقوال على ثلاثة أقسام.
منها ما يكون إنشاء اللفظ بأي طور كان مثل القنوت فانه لا يعتبر فيه عبارة
خاصة مأثورة بل يكفى كل عبارة فيه.
و منها ما يكون مثل تسبيحات الأربع و يكون إنشائه بعبارة مخصوصة
و منها ما يكون مثل إياك نعبد و إياك نستعين و اشهد ان لا اله الا اللّه وحده لا شريك له
الّذي يكون بعبارة المتكلم فانه يجب قراءة القرآن في الصلاة و الآن نحن في
مقام ان القرآن ما هو؟