مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٢٥
(قده)و هي مع الاستصحاب بنظر غيره فحيث يكون الدليل الدال على الطهارة مثل
قيام الشاهد في الموضوعات ناظرا إلى الواقع و طريقا إليه فلا محالة مع كشف الخلاف
تجب الإعادة فان العادل إذا شهد يكون معناه ان الواقع يكون موجودا و الشرع
أمضاه بنحو الطريقية ففي المقام حيث لا يستفاد من الأمارة شرطية الشرط أعم من
كونه واقعيا أو ظاهريا بل الواقعي فقط فينكشف الخلاف و تكون الحكومة لقوله
عليه السلام لا صلاة إلاّ بطهور بمفاده الكاشف عن الواقع فحينئذ لو انكشف الخلاف يجب
القضاء خارج الوقت و الإعادة فيه هذا معنى كلامه رفع مقامه.
و قد أشكل عليه بإشكالات منها ان الشرط لو لم يكن واقعيا و كان أعما منه
و من الظاهري المستفاد من قاعدة الطهارة و الاستصحاب على مسلك جعل المماثل
يلزم فقه جديد لأنه إذا فهم من القاعدة التوسعة في الشرطية لا فرق بين الصلاة
و غيرها لإمكان التوسعة في دليل شرطية طهارة الماء الّذي يكون مطهرا للنجس
و الملاقى له بان يقال ان الطهارة الظاهرية تكفي لرفع النجاسة لو كان الماء
في الواقع نجسا و ملاقاة النجس الّذي جرت فيها القاعدة لا توجب التنجيس و لو كان
في الواقع نجسا و كذلك استصحاب الطهارة يكون من لوازمه ترتيب أثر الطاهر
الواقعي و لو لم يكن كذلك و هذا مما لم يقل به(قده)و لا غيره.
و الجواب عنه هو ان كل ما قلتم يكون بمناط الحكومة و هي تكون في صورة
كون الدليلين لفظيين مثل قوله عليه السلام لا صلاة الا بطهور الّذي هو الدليل اللفظي على
شرطية الطهارة و كل شيء طاهر الّذي هو كذلك فالحاكم و المحكوم لفظيان.
و اما بالنسبة إلى الملاقاة و شرطية كون الماء طاهرا في التطهير و كذا شرطية
طهارته في الوضوء حيث لا يكون له دليل لفظي يشك في الحكومة لارتكاز العرف
بان فاقد الشيء كيف يمكن ان يكون معطيا له فالنجس كيف يمكن ان يوجب
الطهارة.
و الحاصل اما لا يكون لنا دليل لفظي أو كان و يكون إرشادا إلى ما يفهمه العقل