مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٦١
حين كون الماء في الآنية الغصبية لا ملاك له حتى يقال بأنه يزاحم حرمة الغصب ضرورة
ان الوجدان الأعم من العقلي و الشرعي شرط لوجوبه و هو مفقود اما على فرض كون-
المقابلة في الآية بين الوضوء و التيمم قاضية بالشرطية شرعا كما في التيمم فواضح من
جهة دخله في الملاك و اما على فرض كون الوجدان المفهوم من الآية إرشادا إلى حكم
العقل فلا ملاك أيضا لأن احتمال الدخل الشرعي يكفى لعدم الملاك له بدون الشرط.
و الجواب عنه هو ان المقابلة بين الصدر و الذيل في الآية ممنوعة و لا يكون
شرط الوضوء الوجدان بل هو شرط عقلي فلا يكون دخيلا في الملاك فاحتمال الإرشاد
ممنوع بل يتعين غيره على ان الوضوء في المقام و لو لم يكن عليه الأمر و لكن من
الأمر في ساير الموارد استكشفنا ملاكه فاما بإطلاق المادة على المشهور أو بإطلاق
الهيئة على المنصور١نقول بوجود الملاك الفعلي له فيكون الباب باب التزاحم
على ان القدرة تحصل بالتدريج إذا أخذ الماء غرفة غرفة و الكلام في هذا الفرض لا فرض
كون الوضوء بالارتماس فانه يصير الوضوء عين التصرف في مال الغير و اما القول،بأنه
إذا كان بقصد التخلص عن الغصب يصح الوضوء لا وجه له لأن القصد لا يقلب التصرف
المحرم محللا و اما التمسك بقاعدة الناس مسلطون على أموالهم بتقريب ان يقال ان الماء
ملكه فله التصرف فيه ففيه أولا انه معارض بالناس لصاحب الآنية و ثانيا ان مفاد القاعدة حيثي
بمعنى انه لا يكون للشخص التصرف في ماله بحيث يوجب الضرر على الغير و على
فرض العمومية أيضا فقاعدة لا ضرر تزاحمها فلا وجه للتمسك بتلك القاعدة فالطريق
الوحيد هو الترتب.
١أقول مر الإشكال في إطلاق المادة و في بقاء الدلالة الالتزامية بعد سقوط الدلالة
المطابقية و عدم الكاشف للملاك بقاء يكفى لعدم العلم به.