مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٤١
الطرفين و كشف خطاب واحد من العقل للعلم الإجمالي بعدم رفع المولى يده عن كلا
الطرفين فيكون الشك عند احتمال الأهمية راجعا إلى الشك في زيادة التكليف و لا يكون
العقل كاشفا عنه فان المتيقن منه هو التكليف بأحدهما لا على التعيين و اما على قول القائل
بعدم سقوط الخطابين و عدم معارضة الإطلاقين فلا يتساقطان فحيث يكون الحاكم هو
العقل في البين فلا محالة الاشتغال اليقينيّ بالتكليف يلزم فيه البراءة اليقينية بحكم
العقل فالحق مع الأستاذ في أصل المطلب لا في الطريق.
و من الثمرات هو ان في التكليفين الطوليين مثلا دوران الأمر بين القيام في الركعة
الأولى أو في الركعة الثانية يحكم بالتخيير بينهما كما في العرضيين إذا كان التخيير
شرعيا لعدم الفرق في نظره بين الأولى و الثانية فانا نعلم بوجوب إتيان قيام واحد في إحدى
الركعات و لا وجه للتقديم و اما إذا كان عقليا كما هو مبناه(قده)فالواجب صرف القدرة
في الركعة الأولى لأن المتيقن هو ذلك.
و قد أشكلنا عليه في السابق بإشكالين أحدهما انه خلاف مبناه لأنه(قده)لم يقل
بالواجب المعلق و في المقام يكون التكليف بالنسبة إلى قيام الركعة الأولى فعليا و بالنسبة
إلى القيام في الركعة الثانية غير فعلى فلا تخيير بل المتعين هو إتيان القيام في الأولى
و لكن عدلنا عنه بان المراد من التزاحم هو ان الملاك لكل واحد من الطرفين موجود
كما في العرضيين لأن التكليف فعلى فالتخيير يكون من هذا الباب و هو غير منكر.
و الإشكال الثاني عليه هو ان التكليف بإتيان كل واحد يكون مشروطا بعدم إتيان
الاخر فان كان المراد بالعدم العدم السابق على كليهما فهو حاصل قبلهما فلا ترجيح
لتقديم الأولى على الثانية بعد حصول شرطه و لذا لا يقول(قده)بذلك و ان كان مشروطا
بالعدم اللاحق فهو أيضا غير حاصل الا بالإتيان و الامتثال لأحدهما و هو أول الكلام لأنه
ما لم يحصل الشرط لم يحصل المشروط ففعلية أحد التكليفين على التحقيق تكون في
حين عدم امتثال الاخر بنحو الشرط المتأخر١.
١أقول قد مر منا بيان لتصوير هذا الكلام مشروحا عند إصلاحه المقام بالقضية