مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٨١
فلا يمكن ان يكون لنا جامع بين هذه الأجناس فأين الذاتي فلو كان الجامع بين الصلاة
الواحدة غير ممكن فبين المختلفات التي بعضها صلاة الغرقى و بعضها صلاة جعفر لا يمكن
بالأولوية لأن بعض تلك الصلوات يكون من مقولة واحدة و بعضها مركبا من مقولات فان
كان الجامع ذاتيا فلا يمكن انطباقه على الكثير بما هو كثير مختلف لأن البسيط غير قابل
التطبيق على الكثير و ان كان الجامع عنوانيا فكيف يولد من الجميع عنوان واحد بل يكون
كل واحد ناهيا عن الفحشاء بنحو من الأنحاء.
لا يقال ان الظاهر من الروايات وحدة الجميع لصدق الصلاة عليها لأنا نقول
لا يكون هذا الا ظهورا و يناسب الوحدة العنوانية أيضا و لا نحتاج إلى إثبات الوحدة
الذاتيّة فمرتبة منها تكون ناهية عن الكذب و الأخرى عن الغيبة و أخرى عن التصرف
في أموال الناس فعلى هذا ما ذكره المحقق الخراسانيّ قده يكون ممنوعا.
و لكن يمكن ان يقال في المقام ان الصلاة وضعت لمعنى جوهري فيها
أو لمقولة من المقولات العرضية و كانت تلك المقولة هي الأصل و ساير الاعراض
يكون من المشخصات الفردية غير داخلة في حقيقتها بنحو ان يكون التقيد جزء
و القيد خارجي كما ان الإنسان يصدق على زيد مع مقارنته بمشخصات عارضية
خارجة عن حقيقته.
و قد أشكل أيضا على مسلك المحقق الخراسانيّ(قده)من انه يكون لنا جامع
ذاتي مثل الناهي عن الفحشاء و بان ما ورد من الروايات الذي يكون به إثبات ذلك
يكون بالسنة مختلفة ففي بعضها انها قربان كل تقي و انها معراج المؤمن و لا يخفى
ان كلا من هذه العناوين غير العنوان الاخر.
و فيه ان القرب يكون له مراتب فمرتبة منه يمكن ان يكون هو ترك الإنسان
الفحشاء و المنكرات و مرتبة منه المعراج إلى اللّه تعالى فيكون هو الجامع لغيره من
العنوانات فلا محذور.
و قد أشكل على مذهبه أيضا بان الجامع الذي يكون ذاتيا و قد فرضتموه