مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٨٩
لا يقال ان غرضهم عكس ذلك فان الغرض من كل شيء يرشد الذهن إلى ان يؤل
إلى ذلك الشيء و غرض العقلاء من مخترعاتهم هو الاستفادة عن صحيحها و فاسدها لا وقع
له عندهم لعدم إيفائه بغرضهم فلا محالة يجعلون الاسم لذلك لا للأعم منه و لو أطلقوا
عليه يكون بعناية التنزيل منزلة الصحيح لا باعتبار وضع اللفظ له حقيقة.
و فيه ان الغرض و لو كان في الصحيح و لكن يمكن ان يكون عندهم توسعة في
مقام الإفادة و التفهيم و التفهم فيوضع اللفظ للأعم بحيث لا يحتاج إلى عناية في التطبيق
على الصحيح نعم في باب الإنشاءات و الإخبارات حيث يكون المراد متوجها إلى الصحيح
يستعمل في الصحيح مثلا إذا قيل صل يكون المراد إتيان الصلاة الصحيحة و كذلك
إذا أخبر١عن شيء يكون الاخبار عن صحيحة.
الثاني ان مقتضى كون الشريعة سمحة سهلة هو وجود إطلاقات فيها يمكن التمسك
بها في مقام الشك و الا فاللازم هو الاحتياط في كل مورد نشك في شيء و هو خلاف
مقتضى الشريعة فعلى هذا لما يكون جعل الألفاظ في الشرع للأعم مفيدا لأخذ الإطلاق
فالمتعين هو الأعم و كان الخراسانيّ(قده)ملتفتا إلى ذلك و لذا قال بأنه ليس لنا إطلاق
بل كل ذلك صار مبينا بالأدلة البيانية و لكن شيخنا النائيني(قده)يأخذ بالإطلاق
المقامي أو الأحوالي.
لا يقال قد مر ان الشرائط على ثلاثة أقسام و قسمان منها لا يمكن ان يكونا مستفادين
من الإطلاق و هو الشرط الذي يأتي من قبل الأمر مثل قصد القربة و الشرط الذي
يستفاد من مزاحمة خطاب المهم بالأهم مثل الإزالة عن المسجد بالنسبة إلى الصلاة
و هذان لا يمكن ان يكونا تحت الأمر حتى يؤخذ الإطلاق بالنسبة إليهما فيصير بحث
الصحيحي و الأعمي غير مفيد لأخذ الإطلاق أضف إلى ذلك ان الحاكم في المقامين
هو العقلاء فانه يرى لزوم إتيان الأهم أولا و وجوب قصد القربة بعد كون الإهمال
١الاخبار أيضا يمكن ان يكون عن الصحيح و الفاسد بحيث لو قال اشتريت سيارة
يطلق اللفظ في الأعم و لا يكون مجازا في الفاسد.