مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٩٠
في ضمنه ما هو المرام.
الأمر الأول ان الوضع في المشتقات تارة يكون قانونيا على ما هو المشهور و تارة
يكون بنحو الجمود على ما هو المختار فعلى الأول ان المادة حيث لا تكرار فيها لا توجب
الهيئة ذلك فان أصل الضرب إذا لم يدل على التكرار فهو في ضمن الأمر أيضا لا يدل عليه
فان الضرب معنى من المعاني و هو بالفارسية بمعنى زدن و لا دليل لنا على إثبات غير هذا
المفهوم فلا يقتضى المرة و لا التكرار لا ثبوتا و لا إثباتا و لا يخفى ان الكلام هنا في وضع الواضع
الأمر الثاني في انه فرق بين المقام و بين ما سيأتي من ان الأمر إذا كان على
طبيعة من الطبائع يكفى صرف الوجود مثل الأمر بالصلاة لو لا الدليل من الخارج
لأن الكلام في ذاك المقام يكون بعد عدم دلالة الدليل على ان الوضع من الواضع على أي نحو
من الأنحاء و نكون في صدد بيان أصل عقلائي لذلك و لكن في مقامنا هذا يكون
الكلام في كيفية وضع الواضع.
الأمر الثالث ان المهملة التي تكون هي صرف الوجود يكفى السريان في
ذاتها بان يمكن ان يوجد افراد منها على سبيل التكرار و على سبيل البدلية و لكن
هنا فرق بين المشهور و بين سلطان العلماء في بيان اللابشرط فقال(قده)بان
اللابشرط مهمل لا يدل على صرف الوجود و لا غيره و يجب إثبات كونه على المرة
بمقدمات الحكمة و اما على مسلك المشهور فيدل على السريان و لكن بعد لا ينتفي
الإشكال لأن السريان تارة يكون١تبادليا مثل الأمر بالصلاة التي يمكن إتيان
فرد واحد منها على أنحاء مثل كون مكانه المسجد أو المدرسة أو المنارة و تارة
يكون السريان في الافراد فنحتاج أيضا إلى مقدمات الحكمة لإثبات السريان فيها
أو في الأبدال فالسلطان قده و المشهور مشتركان في الاحتياج إلى المقدمات
١من قال بالسريان لا غرو في ان يقول به بدليا و فرديا كما ان الإطلاق الأفرادي
و الأحوالي بالنسبة إلى شيء واحد متصور مثل أقم الصلاة فيمكن ان يقال انها في أي مكان و أي
زمان كانت يكون جميع افرادها مطلوبا.