مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٩٩
لإمكان عدم كون الإتيان علة تامة لحصول غرض المولى فانه يمكن ان يكون غرضه
رفع العطش و امر بإتيان الماء و معه لم يشربه حتى يرفع عطشه فانه يمكن ان يقال يجب ان
يأتي به ثانيا بملاك الأمر بل يأتي بالأحسن كما ان يجعل مع الماء الأنجبين أيضا كما
بنفسه كما ان الأول قد امتثل بحيث لو أتى به أو لا و عصى ثانيا لم يكن معاقبا على الجميع بل على
خصوص ما عصى بالنسبة إليه فتصوير الامتثال بعد الامتثال بحيث يكون تكرارا للأول لا معنى له
بعد كون الأمر الثاني أيضا ثابتا سواء فرض الأمران مقدميين أو نفسيين لأنه على فرض كون
الغرض و المصلحة بالنسبة إلى الفعل ذا المقدمة يكون تمام الأوامر مقدميا لأن العمل يترتب عليه الأثر
و المصلحة لا محالة.
و اما إذا لم يكن لنا دليل على إتيان العمل ثانيا من جهة عدم علمنا بالغرض فلا وجه للقول
بإمكان الامتثال و عدمه و لم يكن لنا في الشرع ما يكون من قبيل عدم اختيار المولى الفرد الأول
فيحتاج إلى الإتيان ثانيا فان مولانا مولى الموالي و يقبل العمل قليلا أو كثيرا و يحصل بقدره رقاء
النّفس بنفس العبودية و بعبارة أخرى ان أتى المكلف بالعمل على طبق القانون الّذي جعله المولى
بدون زيادة و نقص لا يكون له ان يعترض عليه و لا يجب له تكرار ذاك العمل الا بأمر جديد،
و اما المثال في صلاة الجماعة بعد كونها فرادى فهو ليس من الامتثال عقيب الامتثال و لا
يكون العمل مثل العمل الأول فان الماء مع الأنجبين غير الماء المطلق فإذا أتى بالأول ثم امر
بإتيانه ثانيا لا يكون هذا مثل الأول أيضا بعد وجود الأمر به.
و اما ما قاله الأستاذ(مد ظله)من ان الأمر الأول يكون مقرونا بنحو الحينية إلى القبول
أيضا لا نفهمه للإشكال في ان الحينية هكذا ترجع إلى المقيدة و من جهة صدق الامتثال بإتيان
العمل أولا و لا يكون الامتثال الأول صادقا في حين شرب المولى بل هو امتثال و ما بعده أيضا امتثال
و الامتثال هو الإطاعة و هو صادق بنظر العرف.
اما الروايات الواردة في صلاة الجماعة فيستفاد منها ان الصلاتين تكونان مما امر به غاية
الأمر إحداهما امرها استحبابي و الأخرى وجوبي و أفضلية الجماعة تستفاد من الروايات التي
في الباب فلا وجه للإشكال في الأفضلية كما في المتن و ما عن المحقق الخراسانيّ(قده)من عدم