مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٢٧
بان القدرة يكون من لوازم المتعلق إشكالا على القائلين بإطلاق المادة بل نقول يمكن
ان يتكل المولى على ما يحتمل القرينية و هو القدرة في ظرف الامتثال و اكتفى به عن
ذكر ما هو من شئون الخطاب و قد حفظ غرضه بذلك.
فان قلت ان القدرة التكوينية حيث لا دخل لها في الملاك و لم يذكرها المولى
في الخطاب حتى تصير شرعية يلزم نقض الغرض في صورة المزاحمة فان المكلف يأتي
بالصلاة مع ترك الإزالة و يحتج بعدم أخذ القدرة الشرعية في الخطاب قلت ما ذكر من
احتمال الاتكال على القرينة يوجب إجمال الخطاب و يصيّره بحيث لا يمكن للعبد
الاحتجاج بعدم الدخل بل للمولى ان يقول مع احتمالك الدخل باحتمال الاتكال ما
أحرزت المصلحة فهو ما انقض غرضه فلا تجري مقدمات الإطلاق لإثبات إطلاق المادة
فتحصل أن هذا الوجه لإحراز الملاك عندنا غير صحيح.
و الوجه الثاني و هو الصحيح عندنا هو ان الخطاب يكون له دلالة مطابقية على
وجوب الامتثال و دلالة التزامية على وجود الإرادة بالمتعلق و دلالة التزامية أخرى على
وجود المصلحة و الملاك لهذه الإرادة و لهذا الخطاب و هذه الظهورات الثلاث مما لا ينكر
ثم في مقام الحجية تنفك الدلالات الثلاث فانه إذا سقط حجية الدلالة المطابقية لا يسقط
حجية ساير الدلالات١فعلى هذا يكون الظهور في الملاك باقيا كما مر منا مرارا.
فان قلت ان٢من المقدمات للإطلاق تمامية البيان أي كون المولى بصدد بيان
١و قد مر منا سقوط الدلالة الالتزامية أيضا بسقوط الدلالة المطابقية و لا يصح العمل
الا بالأمر و لو كان هو الأمر الترتبي لأن الخطاب على الطبيعي لا يكفى لإثبات الملاك للفرد
الّذي لا يكون تحت الخطاب لمانع من الموانع.
٢أقول:هذا الإشكال و الجواب يناسب القول بالاخذ بالإطلاق لا ما ذكره مد ظله
و ان كان قد ذكر في ذيل مطلبه في الدرس و حيث لم يجب عنه مع مسلمية مبناه عنده
يصير ما نقول واضحا و لكن أصل مطلبه قد مر منا مرارا انه غير صحيح بل جميع الدلالات
في الحجية أيضا طولي فإذا سقط الخطاب سقط بقية الدلالات و كذلك إطلاق المادة
أيضا لا يصح.