مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٧٥
بان الأمر على الطبيعي هل يسرى إلى الأفراد أم لا هو ان هذه الخصوصيات هل تكون
تحت الأمر أم لا فإذا قيل جئني بالماء فهل يكون وجوده في الظرف الصيني أيضا مطلوبا
أم يكون المطلوب هو الطبيعي فقط.
ثم الفرق بين الحصة و الطبيعي و الفرد هو ان الإنسان يكون له وجود في الخارج
بوجود زيد الّذي يكون له وجود جوهري مع ضميمة ساير المقولات العرضية و من
هذه المرتبة تنتزع الفردية للإنسان.
ثم ان الضمائم لا يكون دخيلا في صيرورة زيد متشخصا بل تشخصه بنفس الوجود
الجوهري الممتاز عن سائر الوجودات فان زيدا لو ألقى منه جميع العوارض مثل كونه
ابن عمرو و أبا فلان مع طول كذا و عرض كذا و لون كذا يكون غير بكر بنفس وجوده و هو
الوجود الإنساني الّذي هو الحيوان الناطق فزيد إنسان و عمرو كذلك و لكنهما ممتازان
بنفس الوجود فمن هذه المرتبة تؤخذ الحصة فيقال زيد حصة من الإنسان و عمرو كذلك
مع ان الطبيعي يصدق عليهما.
ثم يكون لزيد وجه اشتراك مع سائر الأفراد و هو كون الجميع مصداقا
للإنسان فبهذا النّظر يصدق عليه انه الطبيعي و ينتزع منه فيكون الوجود الواحد
الخارجي منشأ لانتزاع الفرد و الحصة و الطبيعي باعتبارات مختلفة فالوجودات المتعددة
حصص للطبيعي و ما لا تعدد له و هو وجه الاشتراك هو الطبيعي.
فإذا عرفت ذلك ففي صورة كون متعلق الأمر و النهي الطبيعة السارية يكون
الحصص أيضا تحت الأمر و النهي مثل لا تشرب الخمر فانه يكون جميع الحصص
مبغوضا و في صورة كون المتعلق صرف الوجود يكون التكليف على الطبيعي مثل
لا تأكل الثوم فانه يكون النهي عن صرف الوجود بحيث لو أتى بفرد منه حصل المكروه
و هو الرائحة الكريهة و بقية الأفراد لا تكون تحت النهي.
و التخيير في الأفراد على فرض كون الحصص متعلقا يكون شرعيا و على فرض
كون الطبيعي متعلقا يكون عقليا و حيث ان الأمر يكون بنحو صرف الوجود في