مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٢٨
تمام ما ذكر و حيث ما أحرزنا انه هل كان في مقام بيان الملاك أم لا فكيف يكشف ذلك
فانه يكون في صدد طلب مراده من العبد بنحو المولوية و التعبد قلت قد أجاب شيخنا
النائيني(قده)بان للدلالة موطنين موطن بدلالة اللم و هو الطلب بالخطاب و موطن
بدلالة الآن و هو انه بعد الخطاب يكشف انه له الملاك و لكن لا يتم هذا الجواب لأنا نقول
بان الدلالة الآنية تكون بمقدار كاشفية الخطاب ففي صورة عدم إثبات إطلاقه كيف
يكشف ما هو لازمه.
بقي في المقام إشكالان الأول هو ان الّذي نكون في صدده هو القدرة التي
دخيلة في امتثال التكليف فانها لو كانت شرطا للوجوب لا يكون الملاك في ظرف
المزاحمة مثل مزاحمة الصلاة مع الإزالة و لو كانت شرط الواجب أيضا و هو المتعلق
كان المتعلق مقيدا بالقدرة من جهة البعث فلا محالة يوجب ذلك ضيق الوجوب فما الفرق
بين كون القيد قيد الهيئة أو قيد المادة مع ان البعث يكون من شأن الهيئة لا المادة
و التمسك يكون بإطلاق الهيئة دون المادة في صورة الاحتياج إلى الإطلاق.
و فيه ان في المقام يكون القدرة شرط الواجب و البعث يكون بنحو الواجب
المعلق لا المشروط فيكون مثل الموسم الّذي علق عليه الحج فانه تكون الهيئة مقيدة
بالقدرة من حيث البعث و لكن القدرة تكون شرط الواجب فلا تكون دخيلة في المصلحة
كما ان الموسم لا يكون دخيلا في مصلحة الحج و تكون مثل الطهارة أيضا بالنسبة إلى
الصلاة فان الصلاة لها مصلحة بدون الطهارة في ذاتها و لا تكون شرط الوجوب للصلاة حتى
لا تجب بدونها نعم لا تصح بدونها في مقام الامتثال فالفرق بين كون القيد قيد الوجوب
أو الواجب واضح.
الإشكال الثاني ان المدلول المطابقي و هو البعث يكون مشروطا بالقدرة فحيث
كان في المقام ما يحتمل القرينية و هو شرطية القدرة العقلية كذلك يحتمل ان يتكل عليه
المولى في ساير المداليل الالتزامية فتكون هي قيدا لسائر المداليل.
و فيه ان الإشكال على القرينة المحتملة يكون في صورة كون ظهور الدلالة