مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٢٦
في بيان وجود الملاك
مع سقوط الخطاب بالتزاحم
ثم لتصحيح العمل بالملاك في ما لا امر له و منه المقام الّذي تكون الصلاة في
ظرف الإزالة غير مأمورة بها قيل بوجهين الوجه الأول هو إطلاق المادة كما عن المشهور
و بيانه هو ان القدرة اما شرط شرعي أو عقلي للخطاب بمعنى عدم إمكان امتثال ذلك
الا معها فان كانت من قبيل الأول يجب ان تكون مذكورة في الخطاب بان يقال صل
ان قدرت كما يقال للّه على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا و ان كانت من قبيل
الثاني فلا يكون أخذها فيه لازما و لا يكون دخيلا في ملاك الحكم بخلاف الأول فانه
يكون دخيلا فيه فان الحج لا يكون له مصلحة إلا مع الاستطاعة الشرعية لا العقلية و لا يفهم
ذلك أي دخل القدرة في الملاك الا بذكرها فيه فحيث لم يذكر فيه نحكم بان المادة
مطلقة من هذه الجهة فان الصلاة يكون لها المصلحة سواء كانت القدرة أم لا و هذا معنى
إطلاق المادة فلو أتى المكلف بداعي الملاك كفاه ذلك.
و فيه ان القدرة سواء كانت مأخوذة في الخطاب أو لا يمكن ان يقال بعدم الفرق
من حيث الدخل في الملاك و عدمه اما أولا فلأنه على فرض ذكرها فيه يحتمل ان يكون
إرشادا إلى ما حكم به العقل و هو عدم إمكان إتيان عمل من الأعمال الا في ظرف القدرة
فحيث فقدت لا يمكن إتيانه و ثانيا انه لو لم يؤخذ في الخطاب أيضا يمكن ان تكون دخيلة
في المصلحة و لكن اتكل المولى ما على يحتمل القرينية و هو حاف بالكلام لحكم العقل
بان القدرة شرط التكليف و النكتة الوحيدة لأخذ القدرة في الخطاب على فرض كونها
كذلك هي حفظ الغرض فلو لم تؤخذ أيضا يكون على هذا الفرض يعنى احتمال الاتكال
على القرينة محفوظا.
و اما ما مر هنا عن شيخنا النائيني(قده)من ان القدرة من لوازم الخطاب و هي لا تؤخذ
في الموضوع و المتعلق لأنه يكون مطلقا من هذه الجهة و ان كان مسلما و لكن لا نقول