مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٩
و هذا التغاير الاستعدادي يكفى لتمايز العلوم.
قلت لا يكاد يعقل ان يتعدد الموضوع بذلك فان المؤثر هو الجامع بين
الاستعدادات و لو سلمنا يصير من قبيل البحث عن الجنس الأعم العارض للأخص فلا
يندفع الإشكال بما ذكر بل التحقيق ان يقال ان الجنس و الفصل و النوع لا يكون
الا انتزاعات عن وجودات واقعية خارجية و لا صقع لهذه العناوين الا النّفس فليس
لنا جنس و لا فصل و لا نوع بل كل موجود خارجي يكون مجموع الموجودات
الجوهري و الرابطي و الرابط و تشخصه بنفس وجوده خلافا للمتكلمين القائلين بان
التشخص بالعوارض فان الشيء متشخص توأما مع العرض بنفس الوجود و لكن تارة
يكون البحث عن الوجود الشديد(مثل نور پانصد شمعى)و تارة يكون عن الضعيف
(نور صد شمعى)فان الأخصية توجب الشدة و الأعمية الضعف و المشي عارض الضعيف
و الضحك عارض الشديد و ما ذكر في الأصول من البحث عن ان العارض عارض الفرد
لا أساس له أصلا فان الفرد أيضا لا يكون له خصوصية سوى نحو الوجود الذي يكون
في غيره و العوارض لا يوجب ان يكون موجبا لفردانية الفرد نعم يبقى الكلام في
تمايز العلوم و سيأتي.
ثم انه كلام عن شيخنا النائيني(قده)هنا في معنى عرض الغريب و الذاتي
حاصله هو ان كلما يحصل لشيء بواسطة شيء آخر و يكون بواسطته واسطة في العروض
يكون من الغريب و كلما لا يحصل الا بواسطة لا تكون لها واسطة في العروض يكون ذاتيا
فان التعجب عارض الإنسان بعد دركه واقعة متعجبة فما هو الذاتي يكون الدرك و التعجب
كذلك لأن واسطته و هو الدرك لا تكون واسطة في العروض و كذلك المشي العارض
للإنسان بواسطة الحيوانية و اما الضحك العارض له بما هو متعجب فهو عارض غريب
لوساطته بالتعجب الذي واسطة عروضه الدرك.
و فيه ان الوسائط التي ذكرها يكون من الجهات التعليلية و لا يكاد يمكن ان
يصير الجهة التعليلية تقييدية فان الجهات التعليلية و لو كانت كثيرة لا توجب الواسطة
بين الشيء و عارضه فان الحيوانية جهة تعليلية و المشي عارض الإنسان بها و لا تكون هي