مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٣٥
الإشكال المحقق الخراسانيّ(قده)فأجاب عنه بان طبيعي الشيء حمله ضروري و لكنه
مقيدا غير ضروري فان الشيء الّذي يكون مقيدا بالنطق حمله على الإنسان غير ضروري.
أقول المفهوم إذا كان مرآتا لذات معينة لا إشكال في هذا الكلام و اما إذا لوحظ
بحيال ذاته كما لاحظنا الشيء بما انه عنوان انتزاعي لا بما انه زيد أو عمر و فهو فوق المقولة
و لا يكون محمولا و لا أثر لحمله فان حمله مثل عدم حمله و قانون الوضع يمنع ذلك بل
إذا قلنا زيد كاتب لا يكون معناه زيد شيء له الكتابة بعنوان شيئيته و الا يلزم ان يكون
كل ما يصدق عليه الشيء كاتبا بل زيد إنسان له الكتابة من جهة كونه مصداقا للإنسانية
فلا معنى لحمل الشيء على المشتق أصلا.
ثم قال(قده)في الكفاية إيرادا على الشريف انه لو جعل التالي في الشرطية الثانية
لزوم أخذ النوع في الفصل ضرورة ان مصداق الشيء الّذي له النطق هو الإنسان كان أليق
بالشرطية الأولى بل كان أولى لفساده مطلقا لو لم يكن مثل الناطق بفصل حقيقي ضرورة
بطلان أخذ الشيء في لازمه و خاصته و فيه ان المراد بالحمل هو إفادة فائدة لم يكن حاصلا
و هذا خلافه فانه إذا قلنا الإنسان ناطق يصير معناه الإنسان إنسان بخلاف ما يكون من
حمل العرض العام على الفرد و أخذ ذات ما في المشتق فيقال الإنسان ناطق أي الشيء الّذي
له النطق هو الإنسان.
ثم قال(قده)يمكن ان يستدل على البساطة بضرورة عدم تكرر الموصوف في مثل زيد
الكاتب و لزومه من التركب و أخذ الشيء مصداقا أو مفهوما في مفهومه فانا إذا قلنا
الإنسان ناطق معناه على دخول الذات مصداقا الإنسان إنسان ناطق و على دخول الذات
مفهوما الإنسان شيء له النطق فالموصوف بالنطق شيئان الإنسان و الإنسان في قولنا
الإنسان إنسان ناطق أو الشيء و الإنسان في قولنا الإنسان شيء له النطق فان الإنسان
يكون مصداق الشيء في الجملة الأولى فيكون في حكم تكرار الموصوف و هكذا أخذ
مفهوم الشيء و حيث لا يكون كذلك بالوجدان فلا يكون الذات داخلة في المشتق و هذا
الكلام لعله(قده)أخذه عن الميرزا الشيرازي فانه تصور أربع نسب في مثل زيد قائم