مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٠٩
ثم انه قد أشكل شيخنا النائيني و شيخنا العراقي(قد هما)في المقام بإشكال كبروي
و صغروي الأول عن الأول(قده)و الثاني عن الثاني(قده)اما الإشكال الكبروي
فبوجهين الوجه الأول ان القضاء سواء كان بالأمر الجديد أو بالأمر القديم يكون دائرا
مدار الفوت و لا فرق بين الأمر الجديد و الأمر القديم لأنه على فرض كونه بالقديم أيضا
يحتاج إلى دليل لبقائه فإذا أتى المكلف بالمأمور به بالأمر الأول و لم يفت عنه شيء لا
معنى للقضاء ففي مقامنا هذا لا نحتاج إلى التفصيل في اجزاء التيمم عن الوضوء لأنه بعد
جواز البدار و الإتيان بما هو الوظيفة في حال الاضطرار لا يكون معنى للفوت و لا مقاما
للقول بالإعادة و القضاء للزوم لغوية البدار حينئذ فحيث لم يكن لغوا لم يبق للقول بعدم
الاجزاء وجه.
و الجواب عنه هو الّذي مر في البحث الثبوتي فانا قلنا بان إتيان المأمور به في حال
الاضطرار من الممكن ان لا يكون وافيا بجميع مصلحة المبدل فيمكن ان يحكم بالإعادة
أو القضاء بعد رفع الاضطرار و اما البدار فجوازه يكون لمصلحة الوقت فنحن نحتاج إلى
إثبات إطلاق دليل البدل بالنسبة إلى المبدل.
و الوجه الثاني هو انه يكون الإجماع على عدم وجوب الصلاتين لمكلف واحد
في الوقت محققا لا شبهة فيه فان من الزوال إلى آخر وقت صلاة الظهر لا يجب
الأظهر واحد فإذا أتى به المكلف في الوقت مع التيمم بعد جواز البدار فالقول
بعدم الاجزاء ينافى مع هذا الإجماع فكيف يقال به فعلى هذا لا نحتاج إلى ملاحظة
إطلاق الدليل في البدل و المبدل و القول بالحكومة عنه و الجواب عنه ان الإجماع
على عدم الوجوب يكون في صورة القول بالصلاتين العرضيتين مع الوضوء أو التيمم
مسلما و لكن لم يقم إجماع على العدم في الطوليتين فان الصلاة مع الوضوء يكون
هنا في طول الصلاة مع التيمم على انه لو كان ذلك دليلا بالنسبة إلى الصلاة و اجزائها
مع التيمم لا نكون في غنى عن الكلام في ملاحظة الإطلاق في ساير الموارد في
الفقه فلا مناص عن الكلام فيه و في البحث عن الحكومة أو غيرها في الدليلين القائمين