مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٨٥
في المأمور به فنأخذ بالإطلاق و نقول كان المولى في مقام البيان أي بيان تمام
المراد و لم يأت بالقرينة على شيء يكون له دخل في مراده فلا يكون دخيلا بعد صدق
عنوان الصلاة بخلاف ما إذا لم تصدق الصلاة على ما شك فيه أصلا.
لا يقال:ان الإبهام و الشك إذا كان في جزء من الاجزاء لا فرق بين كون
الصلاة موضوعة للصحيح أو موضوعة للأعم فانه سواء وضعت الصلاة على خصوص
الصحيح أو الأعم يكون الشك في دخل شيء في التسمية أو في المأمور به لأنا نقول
الإبهام و ان كان فيها و لكن في الأعمي غير مضر و في الصحيحي مضر فان الإبهام
على الصحيحي يكون في أصل صدق الصلاة و على الأعمي لا يكون بهذه الدرجة فانه
لا شبهة في صدقها و انما الإبهام من جهة أخرى و هو قابل الدفع بالإطلاق بخلافه
على الصحيحي.
ثم قد أشكل على هذه الثمرة بإشكالات.منها ان هذه لا يكون لها وقوع في الخارج
و ان كان من حيث التصور غير بعيد لأنه ليس لنا في دين الإسلام موردا يكون الأخذ
بإطلاق التكاليف لإثبات جزء أو عدمه ضرورة ان كل المطلقات مثل أقيموا الصلاة
و آتوا الزكاة يكون في صدد أصل التشريع و لا يكون في مقام البيان فإحدى مقدمات
الإطلاق هنا مفقودة و هي كون المولى بصدد البيان فأين الأخذ بالإطلاق بل البيان
انما يستفاد من الروايات البيانية مثل رواية حماد في بيان اجزاء الصلاة فلو كان
لنا إطلاق تصح هذه الثمرة و لكن لا يكون لنا أصلا.
و الجواب عن هذا الإشكال انه دعوى بلا دليل و الوجدان يثبت خلافه فان
الإطلاقات التي في مقام البيان في باب الجماعة كثيرة و الفقهاء يأخذون بها عند الشك
في جزء و غيره و على فرض التسليم يكون الإطلاق مقاميا على ما فرضتموه.
فان قلت ان المقامي يزاحم اللفظي مطلقا نأخذك بالمنع و لكن لا تقول بذلك فنقول
ان الإطلاق اللفظي يكون في القيود الغير المغفولة حاكما على الإطلاق المقامي و اما
في القيود المغفولة فيتمسك به دونه.