مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٦٧
الفعلي بالنسبة إلى التعلم فلأي جهة يؤخذ بتركه و يعاقب عليه و الوجوب التهيئي
الّذي يكون ناقله الأردبيلي قده لا معنى له لأنه ان أراد التكليف النفسيّ فلا دليل
عليه و ان أراد المقدمي فحيث لا يكون وجوب ذي المقدمة فعليا فلا معنى لوجوب
مقدمته فان معنى الواجب المشروط هو انه لو كان التكليف في الواقع ليكون تعلمه
واجبا و هو غير فعلى.
و اما التمسك بدفع الضرر المحتمل كما عن شيخنا النائيني قده أيضا لا معنى
له لأنه لا مقدمية لترك التعلم بالنسبة إليه بل إذا لم يكن التكليف فعليا لا يكون
احتمال الضرر أصلا و في صورة كون ماهية الواجب مجهولة بعد العلم بأصل وجوبه
مثل من يعلم وجوب الصلاة و لكن لا يعلم كيفيتها فائضا يجب عليه التعلم إذا قلنا
بان الواجب المشروط قبل شرطه فعلى لأنه من المقدمات المفوتة للصلاة بتركه و كذا
في صورة عدم إمكان الاحتياط اما في صور إمكانه فيكون التعلم من المقدمات
التخييرية بمعنى انه مخير بين الاحتياط أو التعلم ليأتي بالمأمور به على وجهه و إذا كانت
المقدمة مفوتة على مبنى الفعلية للوجوب لا فرق بين مثل التعلم و مقدمات الوجود
و اما على فرض كون الوجوب فعليا في الواجب المشروط فلا يكون للعقل حكم
بحفظ المقدمات مطلقا كما مر.
الفصل الثاني في الواجب المعلق و المنجز
و من التقسيمات للواجب تقسيمه إلى المعلق و المنجز و هذا من مبدعات صاحب
الفصول و امّا شيخنا النائيني قده ارجع المعلق إلى المشروط و الشيخ الأنصاري قده ارجع
المشروط إلى المعلق و لكن الحق ان لنا مطلق و مشروط و معلق و المطلق ما كان
الأمر فيه متوجها إليه بدون قيد أو شرط دخيل في مصلحته أو في وقوع مصلحته في الخارج مثل
اشتر اللحم الآن و المشروط ما يكون أصل مصلحة الحكم فيه متوقفا على امر يكون وقوعه
اتفاقا أو طبعا شرطا فيها مثل الدلوك و الاستطاعة بالنسبة إلى الصلاة و الحج و المعلق