مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٥
و لكن التحقيق ان العلاقة التي تكون سببا و مجوزة للاستعمال يجب ان تكون
بالوضع من الواضع و لا يتم ما ذكره الآخوند(قده)من حسن الطبع.
فان قلت أين الواضع في وضع الألفاظ حتى نرجع إليه في وضع العلائق بل
الألفاظ كلها استعمالات من البشر في مقام احتياجاتهم.
قلت هذا أيضا مما أوجب القواعد فان لغة العرب يكون لها قواعد و ضوابط
فان الفاعل مرفوع عنده و المفعول منصوب و المضاف إليه مجرور و كذا الفاعل مقدم
على المفعول و الفعل مقدم عليهما فلو لم يراع أحد ما هو الدارج بين أهل هذا اللسان فقد خرج
عن طريق المحاورة ففي العلائق أيضا يجب ان يراعى ما راعوه و لكن الّذي يسهل
الخطب في المقام هو ان حسن الاستعمال في المعنى الحقيقي و المجازي أيضا يكون
من العلائق التي ثبت إجازة الواضع له.
ثم الثمرة١بين المجاز برأي الأصفهاني(قده)و غيره يظهر في موارد:
منها ما ورد من الرواية في آنية الذهب و الفضة و المفضضة من قوله عليه السلام كره
آنية الذهب و الفضة و آنية المفضضة و كذا لا تأكل من آنية الذهب الفضة و آنية المفضضة فانه
قد قامت القرينة في ساير الروايات على ان النهي في الآنية المفضضة لا يكون ظاهرا
في الحرمة بل الكراهة و كذا الكراهة لو كان معناها الحقيقي هو الحرمة.
فهنا قد أشكل بان استعمال لفظ واحد في معنيين غير جائز فلا يمكن على
رأيهم استعمال كره أولا تأكل في الحرمة و الكراهة معا و هذا يصح في صورة كون
الاستعمال أي استعمال اللفظ على المشهور في غير ما وضع له و اما على مبنى الأصفهاني
١قد استفدنا من مبحثه الفقهي عند البحث عن آنية الذهب و الفضة هو ان العطف
في ما ذكر يكون في حكم التكرار فلا إشكال أصلا حتى يكون هذا البحث دافعا له على انه
مد ظله قال بان استعمال اللفظ في الأكثر من معنى واحد جائز فما ذكره ثمرة لا يكون له
كثير فائدة