مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٩٥
و فيه انه قده حيث ما تصور الجامع بين الافراد على الأعم لا يمكنه ان يقول
باستعماله فيه حتى مع القرينة بل يلزمه ان يقول جعل اللفظ للفاسد و على فرض تصوره
فنحن ندعي باستعمال اللفظ بلا عناية فيكون دليل الحقيقة و هو يدعى استعماله معها
فلا يكون كذلك.
و الثاني ان الصحة من غير جهة النذر متصورة فيصح ان يتعلق النذر بهذا اللحاظ
ضرورة إمكان إتيان الصحيح كذلك.
و فيه ان الصحيح اللولائي يكون معناه الأعم و لا فرق في قلة ما هو دخيل في
الصحة الفعلية أو كثرته و أجاب شيخنا العراقي(قده)أيضا بان متعلق النذر يجب ان
يكون راجحا مع قطع النّظر عن النذر فالشيء الذي لا يكون تركه راجحا لو لا النذر
لا يصح تعلق النذر به فان الصلاة في المقام مع قطع النّظر عن النذر لا يكون تركها
راجحا لأن العبادات معنى كراهتها هو قلة الثواب لا انه يكون تركها راجحا فما يدعى
من صحة النذر و التسالم عليه يعارضه التسالم على شرطية كون متعلق النذر راجحا
لولاه و بعبارة أخرى يكون النذر على عدم تطبيق ما هو الراجح فعله على خصوص هذا
المكان مثل الحمام و فيه ان١الراجحية حتى من قبل النذر تكفي لصحته و لا نسلم
وجوب السبق.
فان قلت ان المقام يكون من باب النهي في العبادات و هو يوجب الفساد و لا يبقى
للصحة مجال.
قلت هذا مبنى على القول بان النذر إذا تعلق بشيء مكروه أو مستحب أو حرام
أو واجب يوجب تأكد الكراهة أو الاستحباب أو الحرمة أو الوجوب و اما على مبنى
القائل بان العنوان الذي تعلق به النذر غير عنوان أصل العمل و يكون الأمر
أو النهي بالنسبة إلى النذر و متعلقه طوليا٢فلا يجيء هذا الإشكال لأن الباب
١هذا الكلام خلاف متسالم الفقه و القائل به قليل جدا و عليه يرجع إلى عدم
الاحتياج إلى المرجح في النذر.
٢في صورة تعدد العنوان لا معنى المفرق بين الطولية و العرضية خصوصا إذا كان
أحدهما عليه الأمر و الاخر عليه النهي فانه لا يصلح لتأكيد أحدهما بالاخر.