مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١١٨
و الرابع ان المائز بين الأسماء و الأفعال هو دخالة الزمان في الثاني دون الأول
فان الماضي مقترن بما مضى من الزمان و المضارع بما يأتي و هكذا الأمر بالحال.
و قد أشكل على ذلك المحقق الخراسانيّ(قده)في الكفاية و كذلك عن شيخنا
العراقي(قده)بان الزمان لا يكون دخيلا في حقيقة الفعل و الا يلزم ان يكون نسبة الأفعال إلى
الملائكة و إلى اللّه تعالى و ساير الموجودات التي فوق الزمان محتاجة إلى التجريد عن
الزمان لأن علم اللّه و كان اللّه و لم يكن معه شيء لا يكون فيه الزمان دخيلا و حيث لا يكون
عناية بالتجريد فلا يكون دخيلا و ان كان الزماني يقع أفعاله في الزمان.
و فيه ان الدلالة على التقدم١و التأخر يفهم من الماضي و المضارع و لكن كل
شيء بحسبه يكون له وعاء فان الزمانيات وعائها الزمان إذا نسب بعضها إلى بعض و إذا
نسبت إلى الثابتات يكون لها وعاء يسمى الدهر و إذا نسبت الثابتات إلى مثلها يسمى السرمد
و لكن حيث لا يكون للزمان دال بالمعنى الاسمي و لا بالمعنى الحرفي فلا دليل لنا على
الالتزام به فان لفظ يضرب لا يكون فيه ما يدل على الزمان فلا يكون فيه ذلك.
وهم و تنبيه قيل فيما فيه الزمان مثل أفعالنا انه حيث لا يكون في الهيئة الكلامية
ما يدل عليه و لا محالة يكون في الزمان يكون أطوار المفهوم فيه مختلفة مثل علم زيد في
مكان كذا أو زمان كذا و يكون له التحقق المحض من حيث ذاته من دون النّظر إلى-
الزمان.
و فيه ان النسبة الترقبية التي في المستقبل كيف يكون لها تحقق في الخارج و
كيف يمكن ان يكون اللحاظ بالتحقق فقط من دون دخالة الزمان على ان البحث في ان
المشتق حقيقة في ما تلبس بالمبدإ أو في الأعم يكون على فرض وجود ذات ثابتة لها حالتان
فهي باعتبار إحدى الحالات و الأزمنة تكون متلبسة و باعتبار بعضها غير متلبسة و لذا
١أقول حاصل هذا الكلام يرجع إلى ان التقدم و التأخر تارة بالزمان و تارة بالذات
مثل تقدم رتبة العلة على المعلول فيقال كان اللّه في مرتبة عليته و لم يكن معه شيء في هذه
المرتبة و هكذا.