مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٤٤
بوجوب الأقل و الشك في وجوب الأكثر فتجري البراءة بالنسبة إليه و اما على فرض وجود
المقدمات الداخلية فحيث يرجع الأمر إلى ان نقول اما يكون الأقل واجبا نفسيا أو
غيريا أي نعلم إجمالا اما يكون الأقل واجبا،بوجوب نفسي أو غيري و العلم الإجمالي
بان الواجب اما الأقل أو أكثر لا ينحل بواسطة العلم الإجمالي كذلك لأن المنجز لا
ينجز ثانيا فان الأقل حيث صار منجزا بواسطة العلم الإجمالي الأول الدائر بين النفسيّ
و الغيري لا يمكن ان يصير أحد أطراف العلم الإجمالي بأنه اما يكون الأقل واجبا أو-
الأكثر فانه على فرض كونه نفسيا قد نجز أولا.
لا يقال ان العلم التفصيلي الناشئ عن العلم الإجمالي لا يكون موجبا للانحلال
فان العلم التفصيلي بوجوب الأقل يكون ناشئا من العلم الإجمالي بوجوب الأكثر أو
الأقل فلا يكون الإجمالي معدما لنفسه لأنا نقول١ان التفصيل يكون في المعلوم لا-
العلم أي يكون المعلوم تفصيلا هو الأقل لا ان العلم الإجمالي ينحل إلى العلم التفصيلي
ثم ان بعض المقدمات يكون كالعلة بالنسبة إلى ذي المقدمة و لا ينفك عنه كما
في الإلقاء في النار و الإحراق فانه يكون خارجا عن محل البحث أيضا لأن الكلام في-
المقدمات التي يمكن تفكيكها عن ذي المقدمة حتى يجري البحث فيها بان الأمر بذيها هل
يلازم الأمر بها شرعا أم لا و الا فما لا يتصور الانفكاك فيه يكون البحث فيه عن الملازمة لغوا.
المقدمة الثالثة
في تقسيم المقدمة إلى المقارنة و المتقدمة و المتأخرة فنقول حيث ان المقدمة تكون
من اجزاء العلة التامة يجب تقارنها مع المعلول زمانا و ان كانت متقدمة رتبة فلا نتصور
تقدم الشرط على المشروط و تأخره عنه كما لا نتصور تقدم المقتضى زمانا و لا تأخره.
١أقول العلم و المعلوم من المتضايفين فان العلم التفصيلي معلومه أيضا تفصيلي و
و الجواب الصحيح هو ان التفصيل في الأقل كان موجودا لتمامية البيان-بالنسبة إليه و الأكثر
توهم انه شريك معه فلو فرضنا عدم الشك في ذلك الجزء لا يمكن ان يقال لا يكون الأقل واجبا
لعدم العلم الإجمالي به.