مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٥٢
الأداء في سنة الاكتساب فانه يجب عليه في هذه الصورة و كذلك إذا قيل المسافر
يحرم عليه الصوم يخصص بان القاصد و لو كان عن عصيانه يجب عليه فيكون
مخصصا له.
فان قلت في صورة وجوب إنقاذ الغريق ان لم ينقذ فهل يجوز عليه ان يرتمس
في الماء لعدم الملاك للصوم في ظرف وجوب إنقاذ الغريق أم لا فان كان القول بالثاني
كما هو الحق و عليه الإجماع فيعلم ان الصوم في ظرف الارتماس أيضا يكون له الملاك
فكيف قلتم بالتخصيص.
قلت في صورة عدم الإنقاذ و ان كان يحرم عليه الارتماس في الماء لكن لا من
باب الترتب بل من باب وجوب الأخذ بالإطلاق فيما سوى مورد التخصيص و مورده
صورة الارتماس للإنقاذ لا الارتماس مطلقا و باب المتزاحمين يكون في صورة مملوية
الملاك و في صورة الإنقاذ لا يكون ملاك للصوم أصلا فتحصل ان الأمثلة لا تكون شاهدة
على الترتب وقوعا.
ثم انه قد أشكل على القائل بالترتب مثل الميرزا الشيرازي(قده)كما عن
الآخوند(قده)بان اللازم على القائل به هو تعدد العقاب عند العصيان لكليهما و هو
ممنوع لأن الثواب و العقاب يكونان في صورة قدرة العبد على الإتيان و في المقام
لا يكون له قدرة الا على إتيان أحدهما فانه لو جاء بالأهم لترك المهم و إذا جاء به
ترك الأهم و على فرض كون العقاب واحدا فهو يكون على الواحد و هو الأهم
فلا يمكن القول بالترتب لهذه الجهة.
و الجواب عنه نقضا بالواجب الكفائي فانه و ان كان مثل دفن الميت واجبا على
جميع الافراد و لكن العقاب الواحد ينبسط على الجميع و حلا بان العقابين لا إشكال
فيهما لأن المكلف كان قادرا على ترك كليهما و ان لم يقدر الا على إتيان أحدهما
و العقاب يكون على الترك و حيث كان متعددا فهو أيضا متعدد و بعبارة أخرى حيث
ان الإتيان بالأهم و المهم واجب يكون تركه حراما فمن تركهما فعل ما هو حرام