مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٦٥
ترشح الوجوب عليه من الصلاة فكيف لا يمكن قصد الصلاة.
الفرع الثاني
-انهم قالوا بان الوضوء قبل الوقت لغاية من الغايات غير الصلاة
يجوز معه الصلاة إذا بقي إلى وقتها و هذا أيضا تهافت في الكلام لأن الوضوء بعد دخول-
الوقت لم ينقلب عما هو عليه فانه كيف لا يجوز إتيانه بقصد الصلاة قبل الوقت و تجوز-
الصلاة معه بعد الوقت.
و قد أجابوا في المقام أيضا بضم الإجماعين الإجماع على عدم صحة الوضوء
بقصد الصلاة قبل الوقت و الإجماع على صحة الصلاة معه إذا بقي إلى الوقت و فيه ان-
الوجوب إذا لم يكن مترشحا على المقدمة من ذيها لعدم وجوبه فكيف تصير هذه دخيلة
في مصلحته.
فالحق هو جواز الوضوء بقصد الصلاة قبل الوقت و لكن حيث ان مخالفة المشهور
امر مشكل و من وصايا أستاذنا العراقي قده التحذير عنها فالاحتياط لا يترك بترك
قصد الوضوء للصلاة قبله بل يأتي به قبله لغاية أخرى أو للكون على الطهارة.
ثم قال المحقق الخراسانيّ قده على مبناه في الواجب المشروط من ان الشرط
في الحكم يكون لحاظه و لكن حيث ان القواعد العربية تدل على ان ما في الخارج يكون
شرطا للهيئة فلا وجوب قبل حصول الشرط خارجا بان المقدمات المفوتة التي لا يكون
لنا القول بالبعث إليها لعدم فعلية الوجوب لذيها ان دل دليل بخصوصه على الوجوب
نستكشف انا ان الوجوب بالنسبة إلى هذه المقدمات فعلى أي المقدمات المفوتة.
و اما إذا لم يكن لنا دليل كذلك فلا نقول بوجوب المقدمات المفوتة أصلا.
و الجواب عنه فساد المبنى في الواجب المشروط أولا لأن التحقيق هو فعلية-
الحكم قبل الشرط و ثانيا لو دل دليل على وجوب مقدمة بخصوصها لا يكون لنا التعدي
إلى ساير المقدمات بل الوجوب فعلى بالنسبة إلى هذه لا غيرها لا أقول ان القدرة الخاصة
دخيلة بل أقول قبل الوقت لا وجوب لذي المقدمة ليترشح الوجوب منه عليها و لا نصّ
يرشدنا إلى فعليته بالنسبة إليها فحيث لا دليل على وجوبها و لا على عدم وجوبها فكيف