مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٣٧
بأنه شرعي و المراد بالشرعية هو انه بعد تصادم الملاكين يمكن إحراز حكم الشرع
و عدم رضائه بترك كلا الطرفين مما نعلم انه لو لا الاخر يكون هذا مطلوبه كما عن-
الرشتي و المحقق صاحب الحاشية(قد هما)و قد أجاب عنه شيخنا النائيني(قده)بان
التصادم حيث يكون من ناحية عدم قدرة العبد على الجمع يكون الحاكم باختيار أحد
الطرفين العقل لا الشرع.
فأقول ان مناط كون التخيير عقليا هو كون الحكم على الطبيعي بعنوان واحد
و يكون اختيار مشخصات الفرد بحكم نفس المكلف و اختياره مثل الصلاة الممكنة
للامتثال في المسجد و في الدار و في غيرهما و لا يكون معينا عند الشارع ان أيّ فرد من
افرادها تحت التكليف و الحاصل كيفية الامتثال و التخيير يكون بنظر العقل.
و اما التخيير الشرعي فهو الّذي يكون بيان الفرد للطبيعي بنظر الشارع من دون
ان يكون الجامع بين الافراد مثل خصال الكفارات فان الخطاب يكون من الشرع على
أحد الأطراف من الصوم و الإطعام و العتق لا على التعيين و لكن يكون الخطاب حتميا
و قد أشكل بان الخطاب في كل واحد من الطرفين في مورد التصادم في المقام
يكون لا محالة مشروطا بعدم الآخر و قبل الامتثال يكون العدم حاصلا فيكون شرط كل
تكليف من الشرع حاصلا فيكون الخطابان فعليين و هو محال فيكون أحد الخطابين
فعليا في صورة كون العنوان واحدا فضلا عن صورة التعدد كما عن الرشتي(قده)من
سقوط أحد الإطلاقين و أجيب عنه بان اللازم منه الدور لأن الخطاب بأحد الطرفين منوط
و متوقف على عدم الخطاب بالاخر و عدم الخطاب بالاخر متوقف على الخطاب بغيره و
هذا دور واضح١فلا يكون الوجوب مشروطا و الحاصل المقام لا يكون من الواجب
المشروط.
١أقول الخطاب في كل واحد منهما إذا كان لونه الفعلية في ظرف عدم الامتثال
بالاخر لا يكون الفعلية مطلقا مثل ما إذا قيل العصير العنبي إذا غلى يحرم فان الحكم من
أصله يكون مشروطا و حصول الحرمة يكون بعد وقوع الشرط و هو الغليان في الخارج