مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٣٨
في آن واحد فلا مجال لدعوى ذلك نقول يمكن ان يستدل المانع بان الارتكاز على خلافه
الا ان الّذي صار سببا لعدم القول بالأعم هو عدم إمكان تصوير جامع للأعمي ليكون هو
الموضوع له للفظ.
و استدل ثالثا للوضع لخصوص المتلبس بصحة سلب العنوان عن المنقضى عنه-
المبدأ بالحمل الشائع الصناعي و الأولى الذاتي فان غير الضارب فعلا لا يصدق عليه انه ضارب
و هذا لا غبار عليه أصلا الا انه أشكل عليه من قبل و نقل المحقق الخراسانيّ(قده)الإشكال
و أجاب عنه و هو ان السلب اما يكون مطلقا أو مقيدا بحين الانقضاء فان كان المراد به
هو المطلق الشامل للمتلبس أيضا فهو خلاف الوجدان و ان كان المراد هو السلب حين
الانقضاء فقط فلا يكون صحة السلب مطلقا حتى يكون دليل الوضع لغيره فان صحة السلب
المطلق تكون دليل الوضع لا المقيد بحال الانقضاء.
و فيه ان هذا من اشتباه الحمل الأولى الذاتي مثل الضارب ضارب بالحمل الشائع
الصناعي مثل زيد ضارب فان الأول يجب ان يكون السلب بالنسبة إليه في جميع الأحوال
و اما إذا كان من قبيل الثاني فحيث يكون للذات حالتان حالة الانقضاء و حالة التلبس
فبلحاظ إحدى الحالتين يصح السلب و هو حال الانقضاء و بلحاظ حال آخر لا يصح و هو
حال التلبس و لا يكون التقييد زمانيا حتى يقال المتلبس في زمان صادق عليه الوصف و
في زمان يسلب عنه فكيف يكون السلب مطلقا فالذات بلحاظ حال الانقضاء يكون مسلوبا
عنها الضرب مطلقا و هي بالنسبة إلى حال التلبس تكون مصداقا للوصف مطلقا.
فما عن بعض الأعيان من ان الضرب و الذات كل واحد منهما لا يكون قابلا للتقييد
فلا يرجع القيد إلى الضارب أي قيد الانقضاء مندفع بان الضرب مستقلا الّذي يكون هو
مادة للضارب لا يقبل الصدق على ذات ضرورة عدم صحة زيد ضرب بحمل المصدر عليه فما
هو قابل للحمل يكون الضارب و القاتل و أمثاله و حيث تكون الذات المحمولة عليها الصفة
ذات حالتين حالة الانقضاء و حالة التلبس يمكن السلب ببعض التقادير و هو حال الانقضاء
دون حال التلبس.