مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٤٧
المقدمة الخامسة
لا شبهة في ان الإطلاقين بالنسبة إلى الطرفين طوليان بمعنى ان الإزالة
و الصلاة و ان أمكن اجتماعهما أيضا لا يحصل الامتثال فلا بد من تقديم امتثال الأهم
على المهم و لا شبهة أيضا ان الخطاب أعني الأمر بالأهم متقدم على الامتثال أو العصيان
كليهما لأنهما يتصوران بعده ضرورة انه ما دام لم يكن خطاب لم يكن العصيان
و الامتثال صادقين فعلى هذا ظهر ان عصيان الأهم في طول امره ثم الأمر بالمهم بعد
العصيان الّذي يكون متأخرا عن الأمر فيكون الأمر به متأخرا عن الأمر بالأهم برتبتين
رتبة امره و رتبة عصيانه و كيف يمكن ان يجتمع المتقدم برتبتين مع المتأخر كذلك
فعلى هذا في ظرف عصيان الأهم لا يكون الأمر به أصلا حتى يلزم محذور الطرد و مضادة
الإطلاقين في المهم و الأهم فيكون المقام مثل صورة كون الخطابين عرضيين فانه
كما لا يمكن الأمر بالجمع يكون الخطاب لأحدهما على التخيير و لا يكون بالنسبة
إلى كليهما و المانع عدم القدرة و المانع في المقام هو اقتضاء الخطاب الطولية و لا
فرق بين المانعين من جهة عدم فعلية الخطاب الا لأحدهما.
و قد أجاب المحقق الخراسانيّ(قده)عن الإشكال في الكفاية بان خطاب
المهم لا يأتي في رتبة الأهم و لكن الأهم يكون إطلاقه في رتبة المهم و لا يسقط
بالعصيان و لعل مراده(قده)اجتماعهما في زمان واحد و الا فالتقدم بالرتبة مما لا
إشكال فيه فان الأهم خطابه لا يكون في رتبة خطاب المهم و لكن حيث ان في زمان
امتثال المهم لا يسقط خطاب الأهم بالعصيان يطرد المهم لذلك على ان المضادة بين
الخطابين على أي تقدير لا ترتفع و الّذي يرتفع هو طلب المضادة فما قال(قده)من
ان ملاك المتضادين هنا موجود لا يتم بل الأنسب ان يقال ان ملاك طلب المتضادين
يكون في هذه الصورة.
ثم ان هنا كلاما عن السيد محمد الأصفهاني الفشاركي في تصوير الترتب و هو