مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٤
و فيه ان حكاية الشخص أيضا عن الخصوصية ممنوعة فانه بوجهه العام لا يكون
مرآتا للخاص.
ان قلت فعلى هذا ما الفرق بين القضية الحقيقية و الشخصية الخارجية فان الأولى
متصورة كما في جعل الأحكام فان الحج يجب على المستطيع و الصلاة على المكلف بحيث
يكون جميع افراد المكلفين و المستطيعين في ذهن الجاعل و يجعل الحكم بنحو العام
على الأشخاص و من المحال ان لا يكون الواضع الحكيم عارفا بخصوصية الافراد الذي
تحت الحكم.
قلت ان الوضع عام و الموضوع له أيضا فيها كذلك و الخصوصية تكون من الخارج
فان التقيد و القيد خارج و ذات القيد داخل و من هنا يظهر ان المراد من الوضع العام
و الموضوع له الخاصّ يمكن ان يكون ملاحظة معنى العام و وضع اللفظ بخصوصه بحيث
تكون الخصوصيات خارجة فلاحظ الطبيعي مع الحصص فان خصوصياتها خارجة عنه
ليندفع الإشكال.
اما القسم الرابع من الوضع و هو ان يكون الوضع خاصا للموضوع له العام و كيفيته
ان يلاحظ الفرد بما انه كاشف عن الطبيعي و فرد منه فيرى زيد من جهة انه إنسان مثلا
فيوضع لفظ زيد للإنسان و فيه انه لا وجه لهذا القسم فانه و ان كان لحاظ العام و الانتقال
إليه غير مشكل و لكن لا يمكن وضع اللفظ الخاصّ للعام بعد ملاحظة الخصوصيات هذا
كله في بيان الأقسام من حيث التصور و اما من حيث الوقوع فيبحث عنه في مقام آخر
فنقول لا شبهة في وقوع الوضع العام و الموضوع له العام كأسماء الأجناس و وقوع
وضع الخاصّ لموضوع له الخاصّ كالأعلام و قد عرفت عدم إمكان وضع الخاصّ للموضوع
له العام و اما وضع العام للموضوع له الخاصّ فقد توهم انه وضع الحروف و لكنه
خلاف التحقيق و يتضح المرام بالبحث في مقامات.
المقام الأول في المعنى الحرفي و البحث فيه في موضعين.
الأول في بيان الأقوال فمنه ما اختاره المحقق الخراسانيّ(قده)فقال ان المعاني الحرفية