مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٣٦
القول بالاجزاء في مؤدى الأحكام الظاهرية أو يكون السند سيرة المتشرعين على ذلك
فلا يكون بنفسه دليلا و ان كانت السيرة مما يمكن ان يعتمد عليها و اما القول بان اللازم
من عدم ترتيب الأثر الحرج المرفوع بل غير المجعول في الشرع فجوابه انه مختص
بمورده فرب مورد لا يلزم منه الحرج كما إذا أنشأ عقدا لم يمر عليه زمان طويل و لم
يترتب عليه أثر كثير فأن تكرار العقد لا يكون فيه الحرج في هذا المورد.
ثم لا بأس بالإشارة إلى فرع من فروع تبدل رأي المجتهد بأحد الطرق من الخطاء
في الاستظهار أو عدم وجدان المخصص و غير ذلك و هو انه هل يجوز الاقتداء بمن يكون
مجتهدا أو مقلدا لمجتهد يكون رأيه خلاف اجتهاد المقتدي أو تقليده أم لا فقيل بان-
الحكم الظاهري لأحدهما هو الحكم الواقعي للآخر فان من اعتقد بكفاية تسبيحة
واحدة في الركوع إذا صار إماما لمن يقول بوجوب الثلاثة مثلا يكون هذا الحكم-
الظاهري في الإمام بمنزلة الحكم الواقعي للمأموم و كذلك إذا كان أحد المتعاقدين
معتقدا بان العقد الفارسي يكفى و الآخر يعتقد بوجوب كونه بالعربية فيقرأ كل واحد
منهما الصيغة على نظره.
و فيه ان هذا و ان كان غير مشكل في مقام الثبوت و لكن لا يكون لنا دليل إثباتا
فان أدلة الأمارات ليس فيها اشعار بذلك نعم ورد في خصوص الصلاة-ان من صلى خلف
امام ثم ظهر بعد ذلك انه كان يهوديا يظهر الإسلام لا يكون عليه إعادة الصلاة و هكذا
في موارد اخر المذكورة في الكتب الفقهية و لكن هذا لا يكون دليلا في جميع الموارد
على جميع الأحكام العبادية و غيرها على انه يكون في صورة ظهور الخلاف بعد العمل
لا ما يكون بانيا على العمل بهذا السند و الفرض هو إثبات حكم أصولي بهذا البيان و لو
قلنا بالاجزاء فيه يلزم اما القول بالتصويب المحال لأن القول بصحة العمل يكون لازمه
ان كل ما أفتى به المفتي فهو حكم اللّه و اما القول بسببية الأمارات أو الفرق بين المجتهد
و المقلد بالقول بالسببية بالنسبة إلى الثاني دون الأول و لا يخفى ان السببية بالنحو الصحيح
الّذي لا يلزم منه المحال و ان كان لا إشكال فيها ثبوتا و لكن في مقام الإثبات لا دليل