مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٩٤
يكون لنكتة وقوع الرّجل فيه و إيجابه انخراقه فإذا قيل دعى الصلاة أيام أقرائك يكون
معناه جعل هذا أي عدم الحيض شرطا لها و جعله كذلك كاشف عن فساد الصلاة
و لا يكون له مفسدة أخرى حتى نقول بحرمة إتيان الصلاة في هذا الحال و يكون مثل
لا تصل في و بر مال لا يؤكل لحمه و اما إذا لم يكن مبينا فلا بد ان نتعبد بأنه يكون
فعله حراما مطلقا.
و الحاصل ان شرطية القدرة للتكليف تكون بالفطرة لا بالبرهان و التكليف في
المقام سواء كان النهي إرشاديا أو مولويا غير ممكن اما المولوي فلعدم إمكان القول
ببطلان الصلاة المشروطة بعدم كونها في حال الحيض لأن الزجر يكون بداعي
الانزجار فما لا يكون له امتثال كيف ينهى عنه مولويا و اما الإرشادي فانه أيضا غير
ممكن لأن كل أحد يفهم ان الصلاة المشروطة بعدم كونها في حال الحيض تبطل
بكونها في حال الحيض و لا يلزم إرشاده فانه يكون من قبيل ان يقال الماء رطب
فلا محالة يكون استعمال لفظ الصلاة في الأعم من الصحيح و الفاسد الشامل لما هو
صحيح من جهة غير هذا الشرط.
و من الأدلة على الأعمي ما ذكره المحقق الخراسانيّ قده في الكفاية و هو ان
المتسالم بين الفقهاء هو ان النذر على ترك الصلاة في المكان المكروه مثل الحمام
صحيح لرجحان النذر بواسطة انه يتعلق بترك الأمر المكروه و حيث انه لا يمكن ان
يقال ان النذر تعلق بالصلاة الصحيحة حتى من جهة النذر فان اللازم من وجوده عدمه
لعدم إمكان إتيان الصحيحة كذلك في ذاك المكان حتى يمكن تعلق النذر به و القدرة
شرطه فلا محالة استعملت لفظ الصلاة في الأعم حتى يشمل الصحيح من غير جهة
النذر ليمكن حنث النذر.
و قد أجاب قده عنه بجوابين الأول ان غاية ما يدل عليه هذا الدليل هو عدم صحة تعلق
النذر بالصحيح لا عدم وضع اللفظ له شرعا فان القرينة على صحة هذا النذر صار سببا
لأن نقول قد تعلق بالأعم و يلزم منه كون وضع اللفظ للأعم.