مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦٨
و لكن الحق عدم معنى محصل للأصل التعبدي و ان كان شيخنا الأستاذ
يتمسك به.
اما إذا دار الأمر بين المعنى الحقيقي الثانوي لكونه منقولا أو المعنى المجازي
فائضا مع عدم احتمال القرينة تجري أصالة عدم كونه مجازا و مع احتماله يصير مجملا
على التحقيق و غير مجمل على فرض جريان الأصل التعبدي و هكذا الكلام إذا دار الأمر بين
كون المراد هو المطلق أو المقيد فبجريان مقدمات الحكمة لإثبات الظهور أو التعبد يثبت
الإطلاق و هكذا القول إذا دار الأمر بين الإضمار و عدمه فان أصالة عدم الإضمار جارية إلا على
فرض وجود قرينة عليه مثل أكثر الآيات الواردة في أحوال بنى إسرائيل و اما إذا دار
الأمر بين الإضمار و ساير الاحتمالات غير الحقيقة فعلى التحقيق يكون مجملا و القائل
بجريان الأصل التعبدي أيضا يقول في المقام بعدم حجيته لتعارضه مع الأصل
التعبدي في الاخر.
و لا يخفى عدم الاعتبار بالتعارض هنا لعدم إثبات التعبد بالظهور لعدم كونه
أصلا عقلائيا و عدم بنائهم على ذلك.
و لكن التحقيق ان الدوران بين الإضمار و غيره أيضا لا يوجب الإجمال
مطلقا بل ربما يكون الظهور حسب القرائن مع بعض الأطراف فتدبر.
هذا كله إذا كان تاريخ الاستعمال و تاريخ الوضع أو النقل و غيره معلوما
و اما إذا كان التاريخ مجهولا فاما ان يكون كلاهما مجهولي التاريخ أي الوضع
و الاستعمال و اما أحدهما فقالوا ان المقام يكون مثل الفرع الفقهي المعروف و هو
من يعلم صدور حدث منه و طهارة فتارة يعلم تاريخ أحدهما و شك في تقدم الاخر
أو تأخره و تارة لا يعلمهما سواء كان حالته السابقة معلومة أو مجهولة ففي كل مورد جرى
الاستصحاب في ذاك المقام يجري هنا أيضا و في صورة كون المجهول كلاهما فاما
لا يجري الأصل أو يجري و يتعارض و يتساقط فيرجع إلى أصل اخر ففي المقام قالوا