مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٠٨
و منها انه لو قلنا بوجوبها الشرعي يكون في صورة توقف ذيها على مقدمة
محرمة مثل دخول الدار الغصبية لإنقاذ غريق أو حريق من باب اجتماع الأمر و النهي
فانها من حيث كونها مقدمة للواجب تكون واجبة و من حيث كونها متصرفا في مال
الغير تكون حراما فاما ان يكون المبنى فيه جواز الاجتماع أو يكون المبنى
عدم جوازه فعلى الأول يكون اللازم ملاحظة أقوى الملاكين لترجيح جانب الأمر
أو النهي و على الثاني اما يكون الباب أيضا باب التزاحم فائضا كذلك و اما يكون من
باب التعارض فيجب ملاحظة المرجحات في ذلك الباب و على أي حال ففي صورة
الجهل بالحرمة يصح العمل لو كان عباديا على مسلك التحقيق من جواز إتيان العمل
بداعي الملاك و لو لم يكن له امر و على مسلك صاحب الجواهر فائضا حيث لا يكون
النهي فعليا يكون إتيان العمل بداعي الأمر صحيحا أو يكون توسعة في جواز قصد
الملاك أو الأمر في النية.
لا يقال ان المقام يصير من باب النهي في العبادة لأن مرجع النهي عن التصرف
في مال الغير هو ان الوضوء مثلا يكون حراما فان معناه لا تتوضأ في ملك الغير
فيكون من باب النهي في العبادة و هو موجب للفساد مطلقا أي سواء كان في صورة
الجهل به أو العلم و لا يبقى ملاك لها بعد النهي عنها.
لأنا نقول لا ترجع الجهة التعليلية إلى الجهة التقييدية ليقال انه إذا قيل لا يجوز
التصرف لأنه غصب انه يرجع إلى ان الوضوء مع كونه ملازما له يكون منهيا عنه
بل يكون عنوان الغصب حراما من جهة و يتعلق به النهي و عنوان الوضوء تحت الأمر
فيكون واجبا و يكون الاجتماع في المصداق و لا يكون باب اجتماع الأمر و النهي
الا هكذا.