مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٠٩
تتمة
و هي ان المقدمات في الأوامر المعاملية هل تكون واجبة أم لا لنلاحظ الثمرة
فعلى فرض الوجوب قال شيخنا العراقي قده في مثل من صار أجيرا لبناء دار مثلا فحصّل
المقدمات و لم يبق موضوع للإجارة بان يذهب أرض البناء بالسيل لكونه على شاطئ-
الوادي و نحوه بالكلية بأنه ان قلنا بان وجوب الوفاء بالعقد يسرى إلى المقدمات أيضا
فيجب إعطاء الأجرة بقدرها و على فرض عدمه فلا يكون مستحقا للأجرة و الجواب عنه
هو انه قده يكون الواجب عنده هو المقدمات الموصلة و في المقام حيث لم تكن موصلة
لا تستحق الأجرة عليها و البحث موكول إلى محله في المعاملات.
فصل في تأسيس الأصل عند الشك في وجوب المقدمة
فقيل في المقام بان الملازمة بين المقدمة و ذيها لم تكن لها حالة سابقة لتستصحب
عدمها الأزلي ضرورة انه كلما كان الواجب الّذي هو ذو المقدمة واجبا فان كان وجوبه
يسرى فقد سرى إلى المقدمة و ان لم يسر فلم يسر إليها و لا يكون لنا زمان نقول بوجوب
ذيها مع عدم وجوبها ليستصحب عدمه فان من لوازم ماهية الواجب النفسيّ هو ملازمته مع
ذي المقدمة.
و اما عدم وجوب المقدمة فيمكن ان يستصحب لإمكان جعل الوجوب على ذيها
دونها لأنه من الممكن ان يتعبد الشارع بان المقدمة غير واجبة بحكم الاستصحاب
و الإشكال بان وجوبها لا يكون تحت الاختيار بعد وجوب ذيها لأنه من لوازم الماهية
مندفع لأن الواقع و ان كان كذلك و لكن في ظرف الشك ينفك اللازم عن ملزومه كما
في ساير موارد الاستصحاب فانه لو كان في الواقع ملازمة تكون المقدمة واجبة و اما
في مقام الظاهر فلا يكون كذلك.
لا يقال ان المقام يكون من الشبهة المصداقية لشمول دليل الاستصحاب و هو قوله