مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٩٢
و الجواب عنه ان البحث هناك عن ان الخصوصيات الفردية غير داخلة في
المطلوب اما ان المطلوب هو جميع حصص الطبيعي أو بعضها لا يكون محل البحث
بخلافه هنا فانه يكون الكلام في هذه الجهة أي ان المطلوب الجميع أو بعضه فتعلق
الأمر أو النهي بالطبيعي أو بالفرد لا دخل له في المقام.
الأمر الخامس في الفرق بين الدفعة و الدفعات و المرة و المرات و هو واضح لأن
العمل الواحد ربما لا يكون متّصلا مثل إتيان الصلاة الواحدة بدون مراعاة الموالاة
و ربما يكون الأعمال المتعددة بدفعة واحدة مثل إتيان ثلاث صلوات دفعة واحدة و
كيف كان لو قيل بدلالة الأمر على الوحدة فالنزاع يأتي في انه هل يفهم منه الدفعة بأنه
يجب إتيان العمل متصلا أم لا فعلى اختيار المرة يختار الدفعة أيضا و على القول بعدم
اقتضائه المرة و المرات لا يدل على الدفعة و لا على الدفعات بل يجب إحراز ذلك من الخارج
الأمر السادس ربما يقال بان البحث هنا يتوقف على البحث في الاجزاء فان
من صلى صلاة فرادى ثم أراد أن يأتي بتلك الصلاة جماعة فعلى فرض الاجزاء لا يلزم
التكرار ثانيا و على فرض عدمه يجب فبحث المرة و التكرار يكون هو البحث عن
إتيان المأمور به على وجهه و انه هل يجزى أم لا و فيه انه على فرض لزوم التكرار
و الدلالة عليه يكون إتيان الصلاة جماعة بعد إتيانها فرادى امتثالا ابتدائيا و اما على
فرض دلالة الأمر على المرة يكون من امتثال الممتثل١.
و ثانيا ان اللابشرط لا يكون فيه المنع عن الانضمام بل كلما انضم إليه لا ينافيه
فصلاة من أفردها يكون لها مرتبة من الثواب فإذا أتى بها جماعة يكون ثوابه
١أقول لا يخفى ان البحث في الصلاة جماعة يكون من فروع هذا البحث و الحاصل نقول
إتيان المأمور به على وجهه لو يقتضى الاجزاء يقتضى اجزاء ما أتى به لا ما لم يأت به المكلف فعلى
القول بالتكرار يجزى ثم يجب ثانيا فيجب الامتثال كذلك بخلاف صورة دلالة الأمر على المرة
فان إتيان الدفعة الثانية يحتاج إلى دليل و اما إتيان الصلاة جماعة فيكون أيضا امتثالا جديدا
للأمر الاستحبابي و لا يكون امتثالا لما امتثل.