مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٤١
اجزاء و هكذا يتسلسل١و لا نجد الكل فلا وجه للقول بان الكل غير الاجزاء و غاية
ما يمكن ان يقال في المركبات الاعتبارية هي إضافية قيد الانضمام بحيث لا يكون
المركب الا الاجزاء منضما لا شيئا آخر و قد أشكل صاحب الحاشية على المعالم الشيخ محمد
تقي(قده)بان الجزء حيث يكون مما يكون التقيد و القيد فيه داخلين في المركب لا يمكن
ان يكون مقدمة للكل لأنه ليس شيء ورائه و البحث في وجوب المقدمة هو انه هل
يترشح وجوب من ذي المقدمة عليها أم لا و الشيء الواحد كيف يكون متقدما و متأخرا
فان مقتضى المقدمية هو التقدم و مقتضى ذيها التأخر فوجوب المقدمة يتوقف على
وجوب ذيها و وجوب ذيها حيث لا يكون غيرها يتوقف على وجوبها و هذا دور و هذا هو الإشكال
في المقام و الا لا إشكال من جهة اجتماع الوجوبين على شيء واحد فانه يمكن ان
يكون شيء واحد واجبا بوجوب نفسي و هذا الشيء يكون مقدمة لغيره أيضا فيكون
غيريا أيضا و يتأكد الوجوبان و هذا بخلاف الشرط لأن التقيد فيه يكون داخلا
و القيد يكون خارجا فيمكن ان يقال بملازمة وجوبه لوجوب المشروط٢و قد
تفصى عن هذا الإشكال الشيخ الأنصاري(قده)بما حاصله ان الاجزاء فيها اعتبار ان
١أقول الجزء الّذي يكون على الفرض هو الانضمام طبيعته آبية عن عدم الانضمام حتى
يقال الانضمام اما ان يكون منضما أم لا حتى يفرض في المقام أيضا مع شرط الانضمام فينقل الكلام
في ذلك حتى يتسلسل بل يكون الانضمام وجوده مثل الأبوة التي في عالم المفهومية
لا تحقق لها الا بالأب و الابن في الخارج أي لا يكون الانضمام في الخارج الا نفس اجتماع
الاجزاء فانيا فيها منتزعا عنها فليس له استقلال في الوجود حتى يحسب جزء فيقال انه بانضمامه
إلى ساير الاجزاء بصير الكل شيئا آخر و يلزم التسلسل و هذا غير خفي فتدبر و هذا هو معنى
الاجزاء بشرط الإتمام فمن قال بان المركب هو الاجزاء بشرط شيء و الجزء بشرط لا فكلامه
صحيح.
٢فارجع إلى أجود التقريرات للعلامة الخوئي مد ظله لبحث شيخه النائيني«قده»
فان الإشكال و الجواب فيه و جواب العلامة النائيني عن الشيخ أيضا مفصل و لم يبينه الأستاذ مد ظله
بهذا التفصيل.