مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٩٤
و أجاب عنه شيخنا العراقي(قده)بان التنزيل غير مسلم و على فرض تسليمه
لا نسلم في جميع الآثار حتى الفورية بل يكون التنزيل في بعض الآثار و لكنه(قده)
لم يتأمل في كلامه حق التأمل فان المراد من ذلك هو ان للمولى ان يذم العبد على
تركه للمأمور به في أول آنات إمكانه بعد عدم إقامة دليل على انه لا إشكال في
التراخي فان هذا من وظائف العبودية سيما في بعض الموارد مثل الحج الّذي يكون
في كل سنة دفعة في موسم مخصوص و لو لا هذا الدليل ما كان لنا دليل آخر على
وجوب الحج فورا١.
و اما الدليل الخارج فهو الآيتان في السبق إلى الخيرات و المسارعة إلى المغفرة.
و قد أشكل على آية السبق كما عن العراقي(قده)بان مقتضى هذه الآية هو
انه يلزم من السبق إلى خير فقدان خير آخر فان الخيرات بعضها أشد في الخيريّة
و بعضها أضعف مثل زيارة جناب المسلم بالنسبة إلى زيارة الإمام أمير المؤمنين عليه
الصلاة و السلام فان السبق إلى الخير الّذي هو زيارة المسلم يلزم منه تقديم
المرجوح على الراجح و هو زيارة الأمير عليه السلام و هو بمكان من المنع و ما يلزم من
وجوده عدمه لا يكون دليلا على وجوب السبق لأن السبق بهذا البيان يلزم من و
جوده عدمه.
و الجواب عنه هو ان الأديم الّذي ينبسط يكون الطير المشوي فيه مع البقل
أيضا فالأوّل و ان كان بمكان من الأهمية بالنسبة إلى الثاني و لكن في الثاني خاصية لا توجد
في الأول فيمكن ان يكون في بساط الربوبية خصوصية لزيارة المسلم عليه السلام لا توجد في غيره
مع علوه من جهة أخرى و اما في المقام فالمراد بالخير ما يكون بطبعه خير أو كل خير بواسطة
عمود الزمان ينحل إلى خيرات و السبق يكون بالنسبة إليه أي الزمان فالخير في
١أقول نقل عن التذكرة ان الفورية قول العلماء أجمع فغير هذا الدليل يكون الإجماع
أيضا مع الاستشهاد ببعض الاخبار للفورية كما حرر في الفقه فلا ينحصر الدليل به الأعلى فرض
عدم تمامية الإجماع لاحتمال كونه سنديا و على فرض عدم تمامية الدلالة في الاخبار أيضا.