مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٢٦
و اما ما ذكر من ان النسبة بين العام و الخاصّ في المقام كالنسبة بينهما في ساير
المقامات فكما انه يحمل العام على الخاصّ و يؤخذ بالقدر المتيقن من باب جريان
أصالة عدم العموم فكذلك في المقام فلا تكون النسبة التباين فهو موضوع للأعم
من المتلبس و غيره فهو ممنوع لأن الخاصّ و ان كان هو القدر المتيقن في الخارج
و لكن في الذهن يكون بالعكس لأصالة عدم دخالة خصوصية الخاصّ و التباين يكون١
في صقع الماهية لا الوجود الخارجي فان الأعم مباين ماهية للأخص هذا هو البحث
عن الأصل في الأصول و اما الأصل الفقهي ففي المقام اما ان يكون الاستصحاب أو البراءة
أو الاشتغال.
اما الأول ففي صورة فرض الموضوع متلبسا بالصفة حين صدور الحكم مثل
العالم إذ كان عادلا حين صدور حكم أكرم ثم زال عنه العدالة فانه إذا شك في
وجوب الإكرام من جهة الشك في ان المتلبس بالعدالة هو الموضوع أو الأعم
يستصحب الوجوب الّذي كان هو الحكم السابق و اما استصحاب الموضوع باستصحاب
عنوانه فهو مما لا أثر له لأن الأثر لا زال على الوجود الخارجي و هو مردد بين مقطوع الوجود
و مقطوع العدم فلو كان خصوص المتلبس يكون مقطوع العدم و الا فمقطوع الوجود
كما ذكرنا مرارا في الرضاع المحرم إذا شك في عدد الرضعات.
ثم استصحاب الحكم أيضا و ان قال بعضهم من الاعلام بعدم جريانه و لكنه يجب ان
يقال انه مبنائي فان الجهة في ثبوت الحكم ان كانت تعليلية يجري الأصل و اما لو كانت
تقييدية فلا يجري و الجهات التعليلية في العقليات و ان كانت راجعة إلى التقييدية و لكن
في الشرعيات لا يكون كذلك لأن لازم هذا القول عدم جريان الاستصحاب في مورد من
الموارد فلو استظهرنا من دليل وجوب إكرام العادل قيدية العدالة و جزئيتها للموضوع
فلا يجري الأصل.
١أقول توضيحا لمرامه مد ظله الماهية في صقع الذهن أيضا له ثلاث اعتبارات
اللابشرط و بشرط لا و بشرط شيء و التباين يتحقق في صورة أخذها بشرط لا فالمطلق بشرط عدم
القيد يباين المقيد و اما اللا بشرط فهو يجتمع مع الشرط و كذلك بشرط شيء يكون هو المقيد