مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٤٩
في الدليل على بطلان الشرط المتأخر في الشرع و جوابه
اعلم أنه لا يكون الفرق بين الشرط المتأخر و المتقدم من حيث عدم إمكان
انفكاك العلة عن المعلول في التكوين و اما من حيث التشريع فهو غير محال فان العلل
الشرعية لا يكون كالعلل التكوينية حتى لا يتصور الانفكاك فيها.
إذا عرفت ذلك فنقول استدل القائلون بامتناع الشرط المتأخر أو المتقدم
تكوينا و هم الأصوليون و الفلاسفة بوجهين الأول١ما عن شيخنا النائيني(قده)و قد
١قال الأستاذ مد ظله بعد السؤال عنه ان التكرار لمسلك شيخنا النائيني(قده)
هنا يكون من جهة إثبات محالية الشرط المتأخر على مبنى القضايا الحقيقية في الأحكام
و في السابق كان لأجل علاج ما ورد في الشرع و هذا لا يكون مصحح التكرار بل له أن
يقرر مبناه في مقام و يرجع إليه إذا كان في مقام ترتيب أثر آخر و كيف كان فهذا البيان يكون
بنحو التفصيل و لا يخلو التكرار عن الفائدة.
و التحقيق هو ان بيان ذلك و كون الأحكام على نحو القضايا الخارجية لا يصحح
المقام لأن الكلام و الإشكال كان من الأول في تأثير ما هو متأخر زمانا لإرجاع
ذلك أي الشرط إلى المقتضى و بعبارة أخرى يكون الكلام في شرائط المأمور به لا في
الأمر و هو العمدة فان من الواضح ان مقوم الأحكام يكون لحاظات و تصورات توجب عشق
النّفس إلى الشيء الملحوظ و المتصور و أصل الكلام نشأ عن ما ورد في الشرع من
الشرط و توهم تأخره عن المشروط و قد مر فيما سبق عنا ان ما توهم انه يكون من الشرط
المتأخر لا وجه له بل الصحة تكون معناها مطابقة المأمور به مع المأتي به و شرطها و علتها هو
جميع الاجزاء و الشروط الا ان دخل الشرط في نظر الشارع يكون بنحو عدم لحاظه مع
ساير الاجزاء منضما و القول باللحاظ لا يصحح الإشكال العقلي.
على انه لا يكون لغسل الليل لحاظ في الصوم في مقام الإتيان بالمأمور به نعم في مقام
جعل الحكم يكون و لا يفيد في المقام فما قاله الأستاذ مد ظله و غيره بهذا النحو في المقام
لا يكون تاما عندنا إلى الآن و اللّه العالم.