مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٩٣
المقدمة و تقييدها لا يكون تابعا لذيها فان السريان يكون في الوجوب فقط فيمكن
ان تكون مطلقة و يكون ذوها مشروطا فيمكن ان يكون الوضوء مثلا واجبا مطلقا
مع كون الصلاة مشروطة بالدلوك فطور الوجوب لا يسرى إليها و يكون الملازمة
بين أصل الحكمين.
و ربما قيل كما عن صاحب المعالم ان المقدمة انما تكون واجبة إذا أراد
المكلف الإتيان بذيها و أورد عليه بوجهين الأول ان وجوب المقدمة على القول
بالملازمة تابع لوجوب ذيها في الإطلاق و التقييد و حيث ان وجوب المقدمة وجوب
غيري١يترشح من وجوب ذي المقدمة فيستحيل تخلفه عنه و من الواضح انه يستحيل
تقييد وجوب ذي المقدمة بإرادته لكونه من قبيل طلب الحاصل٢فيستحيل كون
وجوب المقدمة منوطا بإرادته.
و الثاني ان تقييد وجوب المقدمة بإرادة ذيها يستلزم تقييد وجوب المقدمة
بإرادتها لأن إرادة ذي المقدمة يستحيل انفكاكها عن إرادة مقدمته فإناطة وجوب المقدمة
بإرادة ذيها ترجع في الحقيقة إلى تعليق وجوبها على إرادة المكلف بها و قد تقدم استحالة
كون وجوب الواجب مشروطا بإرادة المكلف لأنه يكون معناه أيها المكلف ان شئت
ان تفعل فافعل و الا فلا و هذا لا يكون معنى الوجوب.
١لا وجه و لا دخل لملاحظة الترشح في مقام محالية تقييد الحكم بإرادته
لو كان محالا.
٢أقول لأن الواجب إذا لم يكن فعليا لا يريده المكلف فلو فرض فعليته لا يحتاج إلى
شرط و يلزم الدور أيضا لأن الوجوب متوقف على الإرادة و الإرادة متوقفة على الوجوب نعم
في الواجب المشروط لو قلنا بأنه حكم في مقام الجعل و الإنشاء لا دور لأن المحبوبية
لا تتوقف على إرادة المكلف و بعبارة أخرى لا وجه للإشكال من جهة انا نرى بالوجدان
إمكان ان يكون التكليف بشيء متوقفا على إرادة المكلف كسائر الشروط مثل الموسم في
الحج لكن في غير التكاليف الإلزامية و سيجيء زيادة توضيح لذلك.