مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٤٢
حتى يقال انه محال أو من حمل الكلي على الجزئي ضرورة انه لو قيل بذلك يلزم ان تصير
الذات الجوهرية مع العلم العرضي واحدة على ان العلم الخارجي يكون مطابق المادة
و الّذي نذكره يكون الّذي هو في هيئة ضارب لا مستقلا فتحصل ان وجه الاتحاد المصداق
و وجه الافتراق المفهوم و لا يرد الإشكالات.
التنبيه الرابع مما في الكفاية
هو ان الّذي استفدنا من ما مر هو ان المشتق عبارة عن ذات قام بها المبدأ
و حيث ان صفات اللّه تبارك و تعالى من العلم و القدرة و ساير الصفات الثبوتية يستحيل
فيها القيام بنحو التعدد المفهومي و الذاتي حتى تكون الذات منحازة و الصفة أيضا كذلك
صارت محل الإشكال حتى قال صاحب الفصول(قده)حمل الصفات عليه تعالى
لا يكون بنحو الحمل على العباد بل يكون بنحو المجاز فان العلم يكون نفس ذاته
و هو ضعيف جدا و يتلوه في الضعف ما في الكفاية من التغاير المفهومي و الدليل على رده
هو انا إذا قلنا اللّه تعالى عالم اما ان يكون الحمل كالحمل في قولنا الإنسان عالم أو
يكون معناه حمل ضد العلم عليه تعالى و هو الجهل أو يقال لا معنى له أصلا و الأول يكون
اللازم منه التعدد على زعمهم في ذاته تعالى و الثاني يلزم منه الكفر و الثالث يلزم منه
التعطيل فعلى فرض القول بالمجازية كيف يمكن استلزام ما ذكروه مع لزوم الكفر
و التعطيل و اما القول بالتغاير المفهومي و اتحاد المصداقي فان كان المراد منه ان
العلم شيء و الذات شيء آخر فهو و ان كان صحيحا و لكن لا ربط له بالمقام.
و ان كان المراد هو عروض الوصف على الذات فهو رجوع إلى الإشكال و من
هنا ظهر رد كلام بعض الأعيان من ان مبدأ العلم عين الذات لأن الّذي يحمل يكون
المفهوم الاشتقاقي المحمول و الكلام فيه لا في مادة العلم.
و أجاب شيخنا العراقي(قده)بان الناس غافلون عن الدقة الفلسفية فإذا قالوا اللّه
تعالى عالم معناه ان الانكشاف بالنحو الّذي يكون عندنا يكون عنده أيضا فهو عالم