مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٦٢
التنبيه الرابع
في انه هل يكون قاعدة الترتب جارية في صورة كون الفردين طوليين مثل
دوران الأمر بين القيام في الركعة الأولى و بين القيام في الركعة الثانية في الصلاة
أو تختص بصورة كون الفردين عرضيين مثل إنقاذ الغريقين فنقول تارة يكون القيام
في الثانية مساويا للقيام في الأولى في الملاك و يبحث من حيث التخيير أو تقديم
أحدهما و تارة يكون القيام في الثانية أهم فقال شيخنا النائيني(قده)في صورة
التساوي بان المقدم هو القيام في الركعة الأولى و لا يمكن القول بوجوب حفظ
القدرة للركعة الثانية لأن اللازم منه هو القول بالشرط المتأخر و فعلية وجوب الواجب
المعلق و هو محال لأن١الأمر به في الأولى متوقف على الترتب بعصيان القيام في الثانية
و حيث لا يكون العصيان متحققا فلا يكون المشروط به فعليا فوجوبه في الأولى غير
فعلى لمحالية الشرط المتأخر.
١هذا ما تلقينا منه مد ظله عند الدرس و في تقريرات النائيني(قده)أيضا كذلك تقريبا
و لكن المقام لا يكون البحث في العصيان و يكون خارجا عن بحث الترتب كما لا يخفى بل العلامة
النائيني(قده)يقول بان الخطاب فعلى بالنسبة إلى الأولى فهي أولى بالقيام و لا وجه لوجوب
حفظ القدرة للثانية للتساوي و له مد ظله ان يقول بان التكليف فعلى فيكون مخيرا و لعله
مراده أيضا في التقريرات و الحق مع النائيني لعدم فعلية تكليف المعلق لأنه يرجع إلى
المشروط.
و اما بالنسبة إلى أصل الفرع فيكون البحث مجانيا لأن العلم بالقدرة كذلك لا يكون
الا لمن يعلم الغيب أو من أعلمه النبي صلى اللَّه عليه و آله و الأئمة عليهم السلام و اما الناس فهم لا يعلمون ما يجيء
و بناء العقلاء هو صرف القدرة فيما بأيديهم فان حصلت القدرة ثانية أيضا يصرفونها و ربما يذهب
ما في أيديهم من القدرة بعدم صرفها فبناؤهم على صرفها حين العمل و ما سيجيء يكون امره
بيد اللَّه تعالى.