مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٧
اضرب و أبعثك بالضرب اللذان يفيدان معنى واحدا و لكن يفيد الثاني معنى اسميا
و الأول بنحو المعنى الحرفي يفيد إرادة إيجاد الضرب.
و اما الفرق بين التمني و الترجي بنحو الاخبار و بينهما بنحو الإنشاء فهو ان الثاني به
يوجد فردا من التمني و الترجي كما يقال يا ليت الشباب يعود فهو كما قال الحائري
(قده)بالاستعمال يوجد فردا من ذلك بخلاف تمنيت و ترجيت فانه يكون اخبارا
عن نسبة جزئية خارجية و لذا فصل بعضهم بين المعاني الحرفية فقال بان أمثال
ذلك يكون إيجاديا و غيره إخباريا و يكون النداء بالحرف أيضا كذلك مثل يا زيد
فانه يوجد به معنى هو النداء و لكن الحق عدم الفرق بين المعاني الحرفية فان كلها إخطارية
و لكن يكون الفرق بين أنحائه.
و قد أشكل على ما نقول من الحكاية بان هذا يستلزم الدور و تقديم الشيء على
نفسه لأن الحكاية تتوقف على المحكي الخارجي فإذا كان تحقق المحكي بها
يلزم الدور.
و الجواب عنه انه لا شبهة في ان في النّفس شيء غير معلول للحكاية و لا تتوقف
عليه و هو المحكي بالذات فلا يكون التوقف متصورا حتى يلزم الدور انما الكلام
في المحكي بالعرض و هو يحصل بواسطة الإنشاء فرد منه في الخارج.
لا يقال في النداء أول ما يخطر بالبال هو خصوصيات المنادى مثل يا زيد فانه
يتصور أولا معنى خاصا ثم ينادى فهو اخبار لا إنشاء.
لأنا نقول قال شيخنا الحائري(قده)انه كاشف عن معنى حرفي و لا يوجب
خصوصية شخصية و لذا لو تفوه بهذه الألفاظ تمسخرا أيضا تكشف عن معناها و يصدق
التمني و الترجي و النداء و الاستفهام و غيره١.
١لا يخفى على المتدبر أنه مد ظله لم يبحث عما يكون ما سيذكره في الفصل الآتي
ثمرته و مترتبا عليه فان أخذ المفهوم و وجود الواجب المشروط و عدمه يتوقف على البحث عن أن
المعاني الحرفية هل تكون مغفولة عنها أم لا كما ذكره بعض الأعاظم في تهذيبه إشارة و اما كونه