مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٥٩
فان قلت ما الفرق بينكم و بين الشيخ فانه أيضا حيث يقول بفعلية الحكم يكون
لازمها البعث بالمقدمات قلت الفرق هو ان الأحكام عندهم مجعول و عندنا ليس بمجعول
و الهيئة عنده غير قابلة للتقييد لكونها جزئية و عندنا ليس كذلك فان قلت ان قوله قده
خلاف الظاهر من وجه و قولكم خلاف الظاهر من وجه آخر لأن لسان الدليل إذا كان
القيد فيه راجعا إلى الهيئة يقول الشيخ(قده)بخلاف الظاهر من باب انه يرجعه إلى المادة
و الشرط يكون الظاهر من الدليل أن الوجود الخارجي منه يكون دخيلا في المصلحة
و أنتم ترتكبون خلاف الظاهر و تقولون بأن لحاظه شرط و لذا يكون الحكم فعليا على
الفرض فكلامكم خلاف الظاهر من هذا الوجه قلت هذا مسلم و لكن نحن لا نقبل برهان
الشيخ لفساد بعض مقدماته و هو قوله بان الهيئة لا يمكن رجوع القيد إليها و نحن نقول
بأنه لا إشكال في رجوعه إليها لعدم كونها مغفولة عندنا و لو كانت من المعاني الحرفية
و هو على فرض عدم قبول مقدماتنا يكون برهانه لنفسه تاما و برهاننا لنفسنا تام.
ثم ان شيخنا النائيني(قده)يدعى ان القيد لا يرجع إلى المادة و لا إلى الهيئة بل
القيد يرجع إلى المادة المنتسبة إلى الحكم اما عدم رجوعه إلى الهيئة لأنها من المعاني
الحرفية و هي غير ملحوظة بل مغفولة و لا يمكن ان يرجع القيد إليها لا من جهة كون
هذا المعنى جزئيا لا يقبل التقييد كما يدعيه الشيخ(قده)لأنها كلية و ان كل شرط في
الحكم يرجع إلى الموضوع فان معنى حجوا ان استطعتم يجب الحج على المستطيع
لعلية الموضوع بالنسبة إلى الحكم و المشروط لا يتحقق قبل الشرط و الربط حيث يجب
ان يكون بين جملتين أو جملة و مفرد و لا يتحقق بين المفردين بمعنى ان الربط-
في الجمل الشرطية لا يكون الا بين جملتين مثل قولك ان جاءك زيد فأكرمه فان قول
القائل ان جاءك زيد و جملة أكرمه جملتان فالموضوع المقيد يربط بالحكم فلوجوب
حفظ الأدب في لسان العرب و محالية رجوع القيد إلى المادة يقول ان القيد يرجع إلى
المادة المنتسبة بمعنى ان الحج الواجب شرطه الاستطاعة.
و الجواب عنه هو ان الهيئة غير مغفولة بل يكون الالتفات إليها بتبع طرفيها و