مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٢٦
من شرطية الطهارة في المطهر و حيث يشك في النّظر مع احتياج الحكومة إليه لا وجه
لما أشكل عليه(قده)بخلاف مثل الصلاة فانه لا طريق للعقل من جهة شرطية طهارة لباس
المصلى إليها فأي إشكال في كون الطهارة الأعم من الظاهري و الواقعي شرطا و النجاسة
المعلومة مانعة لا النجاسة المجهولة على ان قاعدة الطهارة مفادها ان كل أثر يكون
للطهارة مترتبة على مفادها لا الآثار التي على النجاسة مثل الملاقاة فالتنزيل في إحداهما
لا يستلزم التنزيل في الأخرى.
و منها ما عن شيخنا النائيني(قده)و هو ان قاعدة الطهارة تكون في صدد بيان الفرد
الجعلي لما يكون مشروطا بالطهارة فمثل جملة لا صلاة الا بطهور يكون ظاهرا في
شرطية الطهارة الواقعية و القاعدة تحكم بان كل شيء قامت الأمارة على طهارته فانه فرد
للطهور و لو لم يكن في الواقع كذلك و لا يكون ناظرا إلى الدليل الأولى و حاكما عليه
ليكون مجزيا عنه.
و بعبارة أخرى ان الحكومة تارة تكون بين الدليلين الواقعيين مثل لا شك
لكثير الشك بعد القول بان من شك بين الثلاث و الأربع بنى على الأكثر فان الشك هنا
غير مأخوذ في لسان الدليل بل كل منهما ناظر إلى الواقع.
و تارة تكون ظاهرية بان أخذ في لسان دليل الحاكم الشك في وجود المحكوم و
المقام من قبيل الثاني فان الشك في الطهارة مأخوذ في لسان الدليل الحاكم بقوله كل
شيء طاهر حتى تعلم انه قذر فغاية الحكم تكون في صورة عدم حصول الحكم و لا محالة
تكون هذا الدليل في طول الدليل الأول فان القول بالاجزاء في صورة كون الحكومة
واقعية لا إشكال فيه و اما في صورة كونها ظاهرية فحيث يكون العلم مختصا بظرف-
الشك لا يشمل غيره فهي ناظرة إلى الفردية لا الشرطية.
و بعبارة ثالثة أيضا عن شيخنا النائيني(قده)هو ان الحكومة تارة تكون بالمدلول
المطابقي مثل قوله عليه السلام الطواف في البيت صلاة فان معنى هذه العبارة هو ان كل ما
يكون شرطا للصلاة يكون شرطا للطواف أيضا فيكون النّظر إلى توسعة ما هو شرط