مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٩٨
بيانا لقانون كلي يقع نتيجته في جميع موارد الفقه و هذا ليس كذلك.
و اما ان كان المراد ان الأحكام الظاهرية هل يجزى العمل به عن الواقعية
أم لا مثل مفاد الأصول كالبراءة و الاشتغال و الاستصحاب الّذي يكون هو الحكم
الظاهري فهذا يكون من مسائل علم الأصول لأن البحث فيه ينتج في جميع موارد
الفقه و يقع نتيجته كبرى للصغريات فيه إذا كان الحكم ظاهريا و لا يختص بمورد دون
مورد و لكن البحث في هذه الصورة في ان العمل على طبق الأمر الظاهري هل يجزى
أم لا بالنسبة إليه فهو أيضا عقلي فتحصل ان البحث الأصولي من الثلاثة هو ان يبحث عن
ان الإتيان بالمأمور به على طبق الحكم الظاهري هل يجزى عن الواقعي أم لا و البحث
عن ساير الأنحاء عقلي أو فقهي.
الأمر الثالث في ان الاجزاء هنا بمعنى الكفاية و الوفاء بغرض الآمر و من هنا
لم يفصل المحقق الخراسانيّ(قده)بين الثلاثة التي ذكرناها من الواقعي و الاضطراري
و الظاهري لأن معنى الجميع هو انه هل يكون وافيا بالمصلحة أم لا و هذا الكلام
يكون منه متينا الا ان الصورتين الأوليين خارجتان عن محل البحث و هو البحث
في الإتيان على طبق الواقع أو الإتيان بالبدل عند الاضطرار عن المبدل لأن المطابقة
الواقعية اجزائها عقلي و البحث عن كفاية البدل عن المبدل فقهي.
إذا عرفت ذلك
فالبحث في أصل المطلب في مقامات.
المقام الأول
في ان الإتيان بالمأمور به سواء كان بالأمر الظاهري أو الواقعي
أو الاضطراري يجزى عن التعبد به ثانيا لأن المأمور به إذا حصل بنحو امر به لا شبهة
في انه يوافق الأمر و لا مجال للتعبد به ثانيا و لكن١للعبد تبديل الامتثال ثانيا
١أقول البحث في هذا المقام مما لا جدوى له في الموارد الّذي يريدون ان يترتبوا عليه
الثمرة كمورد إعادة الصلاة جماعة بعد كونها فرادى و لا غيره لأنا ان أحرزنا في مقام الإثبات ان
للمولى غرضا و انه أمرنا مثلا بأنه لو لم يشرب الماء بعد إتيانه أو لا يجب الإتيان به ثانيا يكون عدم
شربه دليلا على حدوث امره ثانيا و يجب امتثاله كذلك و هذا ليس امتثال الأمر الأول بل امتثال