مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٧٧
الثاني ان يكون التكليف متعلقا بكل واحد على التعيين لكن يكون منوطا
باختيار العبد فكل ما اختاره يكون هو المعين في الوجوب.
و الثالث ان يكون التكليف متعلقا بالجامع الانتزاعي و هو عنوان الأحد لا على
التعيين القابل للانطباق في الخارج على كل واحد من الأفراد.
و الرابع ان يكون التكليف متعلقا بكل واحد على التعيين لكن يكون الإلزام
مشروطا بعدم سبق الآخر بحيث انه لو سبقه غيره يكون إلزامه ساقطا مع بقاء
أصل المحبوبية فيكون الفرد بالنسبة إلى القرين مطلقا قابلا للجمع معه و ان يكون
منحازا عنه.
هذا كله بالنسبة إلى المصالح و اما بالنسبة إلى الإرادة فتتعلق الإرادة الناقصة
بكل واحد بمعنى انه يريد المولى هذا على فرض عدم الإتيان بذلك كما ان في
الملكية الناقصة تكون الإرادة ناقصة و كما في باب التزاحم إذا كان المتزاحمان
متساويين فان إنقاذ أحد الغريقين يتعلق به الإرادة على فرض ترك الآخر إذا لم
يمكن الجمع.
و الصحيح من الأقوال هو القول الرابع اما الأول ففيه ان إمكان الجمع يضاده
فلا يكون الجامع هو المكلف به و اما الثاني فلان التكليف لا يكون منوطا بإرادة العبد
حتى يكون اللَّه تعالى لا يريد المعين إلا إذا اراده العبد لأنه تصويب محال.
و اما الثالث١فلان عنوان الأحد على الترديد لا يكون له وعاء في الخارج فانه
١قد مر منا في كل موضع قال مد ظله بذلك مثل موارد العلم الإجمالي بان عنوان الأحد
مرآتا عن الخارج لا إشكال فيه فان الصوم و الإطعام لكل واحد عنوان خاص و هو الصوم
و الإطعام و عنوان عام و هو ان كل واحد يصدق عليه أحدهما بالنسبة إلى الآخر فكيف لا يتصور
ان يقول المولى أريد أحدهما و أنت في سعة للتطبيق على أي منهما شئت فكما ان الإنسان
جامع عرضي لزيد و عمرو و سائر أفراد الإنسان كذلك الأحد عنوان عرضي لهذا و ذاك.
و لا أقول ان هنا ذاتا واحدة مصداقا لطبيعتين حتى يقول الواحد الشخصي لا يمكن ان